جناية ومخالفة بقلم: محمد عبدالقدوس

بقلم: محمد عبدالقدوس

صدق من قال عن مصر إنها بلد العجائب وآخر عجائبها ما حدث قبل أيام؛ حيث تم اتهام الشيخ “سالم عبدالجليل” بالإساءة الى المسيحيين في برنامج يقدمه على قناة المحور.. وثارت النخبة والسلطة ضده وتم اتهامه بارتكاب جناية وتبرأ الجميع منه ، وقرر وزير “داخلية الأوقاف” محمد مختار جمعة.. المعروف بتبعيته للامن منعه من الصعود إلى المنبر وخطبة الجمعة حتى يعتذر!!.

وفي ذات الوقت كانت هناك خطيئة أخرى ترتكب في حق الأمة حيث الكاتب يوسف زيدان في جراءة ووقاحة وصف البطل صلاح الدين الأيوبي بما لا يليق وقال في صفاقة وقلة أدب إنه من أحقر الشخصيات التاريخية!.

وهذه الجريمة لم يغضب لها النخبة او علماء الأزهر ، ولم يحتج عليها وزير داخلية الأوقاف!! اعتبروها مجرد مخالفة!! والهجوم على القائد البطل جزء من مؤامرة تصب لصالح الصهاينة هدفها بهدلة التاريخ الإسلامي والتطاول على الصحابة خاصة ابو هريرة، وأئمة الحديث وفي مقدمتهم البخاري ومسلم!.

وبعيدا عن السياسة أقول أن اي إساءة للأقباط والمسيحيين مرفوضة تماما وهي بالفعل جناية! لكن في ذات الوقت فإن اي تطاول على الإسلام ورموزه جريمة هي الأخرى مكتملة الأركان وليست مجرد مخالفة!!.

والحسابات السياسية لها دور في قلب تلك المعادلة.. فالاستبداد العسكري الجاثم على أنفاسنا في خصومة شديدة مع التيار الإسلامي ، ولذلك فهو لا يغضب من بهدلة تاريخ المسلمين كله بالعكس اي إساءة للمسيحيين فهي مرفوضة تماما من وجهة نظره، ليس من منطلق ديني او إيماني بل لأن السلطة المستبدة حريصة على علاقتها مع الأقباط! وهذا خطأ يدخل في دنيا العجائب لأن الصحيح رفض الإساءة الى عنصري الأمة دون فارق! أليس كذلك؟

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل يصحو المسلمون يوما على انهيار الأقصى؟!

بقلم: د.عز الدين الكومى   من المعلوم أن العدو الصهيوني لا يستجيب لصيحات الإدانة والشجب ...