لماذا استقالت السفيرة الأمريكية بقطر؟

أعلنت السفيرة الأمريكية في قطر، دانا شل سميث، مساء السبت استقالتها من منصبها، رسميًا هذه المرة، وذلك في ظل أزمة خليجية غير مسبوقة مع الدوحة، لقيت موقفًا أمريكيًا متضاربًا، لا سيما من جهة الرئيس الأمريكي الذي تسبب بإحراج لإدارته إثر تصريحات له تعارضت مع تصريحات وزير خارجيته وسفيرة بلاده في قطر.
وتساءلت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية عن أسباب الاستقالة، في تقرير ترجمته “عربي21″، مشيرة إلى أن سميث دأبت على انتقاد سياسة ترامب بما يتصل بأزمة قطر، خاصة ما يتعلق بملف مكافحة تمويل الإرهاب.
وكانت سميث نشرت تغريدات عدة انتقدت فيها إدارة ترامب وموقفها من الأزمة، وشددت على قوة الشراكة بين الولايات المتحدة وقطر، لا سيما في مكافحة الإرهاب.
وفي حين تصر وزارة الخارجية الأمريكية على أن استقالة سميث “جزء من التناوب الطبيعي للدبلوماسيين المحترفين في جميع أنحاء العالم”، إلا أن الاستقالة جاءت بعد انتقاد صريح للسفيرة الأمريكية لترامب عبر حسابها الرسمي في “تويتر”.
وقالت في التغريدة: “من الصعب على نحو متزايد أن تستيقظ في الخارج على أخبار من وطنك، تجبرك على أن تهدر وقتك طوال اليوم في شرح أن تلك هي الديمقراطية ودولة المؤسسات”.
Increasingly difficult to wake up overseas to news from home, knowing I will spend today explaining our democracy and institutions.
— Dana Shell Smith (@AmbDana) May 10, 2017
وعلقت “الإندبندنت” على الأمر، قائلة: “رغم أن التصرف يمكن أن يظهر كأنه جزء من التناوب الطبيعي للدبلوماسيين في جميع أنحاء العالم، إلا أن مصادر عدة رجحت أن موقف سميث من ترامب ومن أزمة قطر هو السبب، ما دفعها للتنحي عن منصبها أو إجبارها على التنحي من الخارجية الأمريكية”.
وظهر الخلاف بين سميث وترامب بصورة جلية، منذ اليوم الأول لأزمة قطر، إذ حرصت السفيرة الأمريكية على إعادة نشر تغريدات وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، التي يطالب فيها بتخفيف الحصار المفروض على الدوحة، وتقريب وجهات النظر واستجابة قطر لشواغل جيرانها بشأن تمويل الإرهاب.
وتجاهلت سميث كافة التغريدات التي نشرها ترامب، ووجه فيها انتقادات إلى قطر، في ما وصف بأنه كان “تجاهلا متعمدا”.
ورغم هذا الموقف الأمريكي من ترامب، فإن إدارته وافقت على بيع طائرات مقاتلة من طراز “أف 15″، بقيمة 12 مليار دولار، بعد أيام من اتهام الرئيس الأمريكي لقطر بأنه بلد يرعى الإرهاب.
ووقعت الصفقة من وزارة الدفاع الأمريكية، وتفيد التقارير بأنها تشمل 36 طائرة مقاتلة.
وقبل يومين من ترك سميث وظيفتها سفيرة لأمريكا في قطر، فقد أعادت نشر تغريدة مشعل حمد آل ثاني، سفير قطر لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن الصفقة ستخلق 60 ألف فرصة عمل جديدة في 42 ولاية أمريكية.
وعقّب البنتاغون بعد إعلان الصفقة بأن البيع سيزيد من التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وقطر.
ولا تزال قطر تستضيف نحو عشرة آلاف جندي أمريكي في قاعدة عسكرية أمريكية هي الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط.
وبحسب الصحيفة، فإن الخلاف حتى الآن بين الدوحة والدول الأخرى بقيادة السعودية “لم يهز تلك الشراكة بين قطر وأمريكا، على الرغم من أن الشقوق تظهر في ردود الإدارة الأمريكية” لا سيما ترامب.
وأعلنت سميث نيتها الاستقالة عبر “تويتر” مسبقًا، قائلة باللغة العربية:
1/2 في هذا الشهر، سأنهي فترة عملي لمدة 3 سنوات كسفيرة الولايات المتحدة في #قطر. تشرفت في خدمة بلدي هذه الفترة. سأفتقد هذا البلد الجميل.
— Dana Shell Smith (@AmbDana) June 13, 2017
وشددت في أكثر من مناسبة على أن “قطر هي شريك قوي في مكافحة تمويل الإرهاب، وسنواصل عملنا معا”.
#Qatar is a strong partner in combating terrorist financing and we will continue our work together. https://t.co/kddFQSD7TC
— Dana Shell Smith (@AmbDana) May 31, 2017
يذكر أن سميث تم تعيينها في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما سفيرة للولايات المتحدة في قطر، قبل ثلاثة أعوام.
وكانت السعودية ومصر والإمارات والبحرين وتلتها دول أخرى، أعلنت قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق المعابر البرية والبحرية والجوية معها.
x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد احتفالات المقدسيين.. 65 إصابة في قمع الاحتلال المصلين بساحات الأقصى

تحولت باحات المسجد الأقصى، عقب صلاة العصر الأولى منذ 14 يومًا، إلى ساحة مواجهات مع ...