4 أدوات يتلاعب بها «السيسي» لاحتواء الانفجار الشعبي ضده

حالة من الاحتقان والغضب يعيشها الشعب المصري، في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية التي يمر بها الوطن، وخاصة بعد قرار مجلس النواب بالموافقة على اتفاقية بيع جزيرتي «تيران وصنافير».

وفي ظل موجة الغضب الحالية، يسعى نظام السيسي إلي منع انفجار الغضب في الشارع المصري، عن طريق العديد من الطرق،والبعيدة عن تنفيذ مطالب الشعب.

وفيما يالي رصد لأبرز 4 اداوت يستخدمها السيسي لمنع الانفجار الشعبي ضده.

حملات الاعتقالات

تزامنا مع تمرير مجلس النواب، اتفاقية بيع جزيرتي «تيران وصنافير» نفذت قوات الداخلية حملة اعتقالات ضخمة ضد معارضي التنازل عن الأرض، وعادة ما تتبع وزارة الداخلية مثل هذا الإجراء قبل كل قرار يغضب المصريين، حيث تشن حملة اعتقالات، لترهيب المصريين ومنعهم من التظاهر.

واستبقت قوات الشرطة مظاهرات الجمعة الماضية ضد بيع الجزر اعتقال العشرات من المعارضين من منازلهم، كما اعتقلت العشرات ايضا يوم التظاهرات من الشوارع والميادين.

تكثيف أمني

يعتمد نظام السيسي على ترهيب المواطنين عن طريق انتشار قوات الأمن المركزي والشرطة بشكل كبير في الشوارع والميادين.

حيث تحولت مصر يوم الجمعة الماضية، مع دعوات التظاهر الي ثكنة عسكرية، وأصبح يتم اعتقال كل من يفكر في التظاهر، وانتشر الآلاف العساكر والضباط في جميع شوارع الجمهورية، لترهيب المواطنين من التفكير في التظاهر.

وقال القيادي في حركة 6 إبريل، شريف الروبي، إن «الخيار الأمني هو الخيار الوحيد الذي يستخدمه نظام السيسي ضد المصريين، وذلك من خلال تشديد قبضته الأمنية على الحياة السياسية بكافة أشكالها».

وأضاف أنه «ليس أمام السيسي سبيل سوى التنحي عن الحكم، أو الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، أو عدم الترشح مجددا، أو عدم التوقيع على اتفاقية تيران وصنافير».

واستدرك الروبي بالقول إنه «وفقا لتصريحات السيسي التي أكد فيها أكثر من مرة إعادة الحقوق إلى أصحابها؛ فإنه سيصدق على الاتفاقية، ولن ينصاع لمطالب الشعب»، لافتا إلى أن «السيسي يدير الأمور من مبدأ الصدمات، فبعد أيام هناك موجة غلاء جديدة تتعلق بأسعار الوقود والطاقة والنقل؛ سينسى معها الشعب قضية تيران وصنافير».

أحكام الإعدام

تزامنا مع حالة الاحتقان والغضب الشعبي بسبب بيع الجزر، أصدر القضاء أحكام بالإعدام والسجن على عدد كبير من المعارضين، اعتبرها نشطاء خطوات من النظام لترهيب المواطنين من خطورة النزول للتظاهر، والاحتجاج ضده.

وصدرت خلال الأيام القليلة الماضية أحكام بالإعدام ضد العشرات، في قضية قتل النائب العام هشام بركات، وقضية قتل رقيب شرطة.

جدير بالذكر أن أحكام الإعدام الأخيرة ليست الأولى من نوعها فقد سبقها ثلاثة أحكام أخرى بحق ثمانية مواطنين، ففي الخامس من فبراير 2015 أيدت محكمة جنايات الإسكندرية الحكم بالإعدام الصادر بحق محمود حسن رمضان المتهم بإلقاء الأطفال من أعلى عقار في مدينة الإسكندرية.

وفي مارس 2015 أصدرت المحكمة العسكرية العليا حكمًا بالإعدام بحق 6 متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”عرب شركس”، وفي ديسمبر 2016 أيدت محكمة النقض حكم الإعدام الصادر بحق عادل حبارة المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”مذبحة رفح الثانية”.

 وبرغم افتقاد الأحكام الأخيرة للأدلة والبراهين حسب هيئة الدفاع والشهود وأسر المتهمين، فذلك لم يحل دون تأييد أحكام الإعدام ليقبع سبعة من المعارضين للنظام داخل زنازينهم في انتظار إما معجزة من السماء للعفو عنهم أو لحظة تنفيذ الحكم.

 

الإعلام

يعتبر الإعلام أحد أهم أسلحة نظام السيسي، في محاولة لتغييب عقول المصريين عن حقوقهم، فمن خلال برامج «التوك شو» باعتباره أعلى البرامج مشاهدة، يحرص النظام على تغيير الحقيقة وتصدير خطاب الإرهاب لترهيب المواطنين إضافة إلى صنع إنجازات زائفة للسيسي، في محاولة لكسب شعبية له، التي تراجعت بحسب تقارير عدد من مراكز بحوث الرأي العام (مثل مركز بصيرة).

وانتشرت في الآونة الأخيرة استطلاعات رأي حول أداء السيسي في الحكم، كان أبرزها تلك التي نظمها إعلاميون مؤيدون له، وكشفت في أغلبها تراجعًا ملحوظًا في شعبيته. ومؤخرًا حاول النظام تروض الآلة الإعلامية لصالحه فسيطر على وسائل الإعلام المحلية، وسمح للجيش بإنشاء مؤسسة إعلامية ضخمة «مجموعة قنوات DMC» ، فضلا عن اعطاء الضوء الأخضر لرجال الأعمال الموالين له للسيطرة على باقي الوسائل الإعلامية، لتنفيذ تعليمات الأجهزة الأمنية.

 

خيارات السيسي والمعارضة

ورهن الكاتب الصحفي عامر شامخ، نجاح القوى السياسية في مواجهة نظام السيسي الأمني والقمعي بأمرين «أولهما اتحادها فيما بينها وتناسي الخلافات. وثانيهما التضحية؛ لأن معظم المعارضة لا ترغب في تقديم تضحيات، ربما لغياب المبادئ، أو خوفا من التخلي عن امتيازات شخصية أو حزبية».

وعن خيارات السيسي تجاه الغضب الشعبي؛ قال في تصريح لـ «عربي 21» إنه «لا خيار أمام السيسي سوى تشديد القبضة الأمنية، ومزيد من القتل العشوائي، ومزيد من الزج بالمعارضين في السجون، ومن ثم مزيد من الفشل والانهيار».

ورأى أن «السيسي قام بالفعل بإتمام عملية التسليم والتسلم فيما يتعلق يتيران وصنافير منذ فترة، ولا رجعة في ذلك، وإذا كان ثمة نية للتراجع خوفا من الضغط الشعبي؛ لكان ذلك فور صدور الأحكام القضائية في درجتي القضاء الإداري».

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قرار بإخلاء سبيل دكتور بشر والقباني وآخرين

أصدرت محكمة جنايات القاهرة، الدائرة ٢٨ جنوب، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، اليوم الثلاثاء، قرارا ...