دعوة المظلوم هل تصيب الظالم فقط

إننا اليوم نعيش ظلم شديد نعيش مع أناس لا تعرف هل هم بشر أم شي أخر مناظر القتل والدم أصبحت لا تؤثر فيهم ولا تحرك لهم ساكنا وكأن هذا الفعل أصبح شي عادى إذا أصاب أنصار الشرعية وبناتها ولكن عندما يصاب أحد من الجيش والشرطه تجد هولاء يبكون بكاء شديد وينفعلون وتخرج منهم ألفاظا لا تستطيع أن تسمعها وهل منظر الدم فى شعبهم هو فقط الذي يؤثر فيهم أما دماء الشعوب الأخري أصبحت لا تؤثر فيهم .

إنه الظلم الذي نعيشه الان فى مجتمع أصبح من يفعل شيئا من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم على الفور يقال له أنه إخوان وأذكر ان أحد أصدقائي وهو ليس إخوان كان يمشي مع أحد الأشخاص فى عمل ما وإذا بصاحبي يقول لهذا الشخص تفضل أنت لأنك على اليمين فاذا بهذا الشخص ينفعل إنفعالا شديدا على صاحبي ويقول له أنت اخوان وأنا لن امشي معك مرة أخري ويتركه وصاحبي يندهش ويحكى لى وهو منفعل لأنه أراد أن يطبق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقلت له الحمد لله الذي ربط بين الإخوان وبين سنة الرسول صلى الله عليه وسلم .

وهذا سائق أتوبيس نقل عام ركبت معه يوما فإذا به لا يتنفس إلا بشتيمة الإخوان ولا يأكل إلا بشتيمة الإخوان وعندما يركب أحد الأشخاص ويظهر على مظهره أنه إسلامي يقول له أنا لا أركب إخوان هنا وحدثت معارك شديدة وألفاظ خارجه من هذا السائق الغير محترم وهكذا يظن بعض الناس أنهم بهذا يتقربون الى الطغاه ولكنهم نسوا أنهم بهذا يظلمون وأنهم سوف يحاسبون فهل يأتى يوما فيه بعقلون .

هذا ظلم ولكنه لا يمثل شيئا إذا ما قورن بالظلم الذي يقع على المعتقلين والمعتقلات وما يحدث لهم وكلنا سمعنا عن هذه الإنتهاكات وعن التحرش بالبنات وأخبار تأتى تقول أنه يوجد 4 حالات إغتصاب حدثت للحرائر فى سجون الكلاب وأيضا الصيدلي الذي مات فى السجن لأنه كان يعانى من مرض السرطان ولم يعطيه هولاء دوائه ولم يشفع له أنه مصاب بأخطر الأمراض وهذه المعتقله التى أخذوها وهى كانت فى طريقها للطبيب لأنها فى أواخر شهور الحمل ولكنهم لا دين عندهم ولا وازع يحكمهم وجهاد الخياط التى أخذوها وقالوا لها القيامة تقوم بمزاجنا والقوا مصحفها فى الحمام .

هذا جزء مما حدث أو يحدث ولكن المصيبة الكبيرة أنه تحدث أشياء ولا نعلم بها لأنهم وراء جدران غليظه لا تستطيع أن تشاهدها أو تسمعها والغريب أن منظمات حقوق الإنسان فى مصر لا تفعل شيئا ولا تتأثر بما يحدث وكـأن هذا شيئا عاديا فى زمن الانقلاب وبالأمس شاهدت مسئولة عن الأمومه والطفوله تبكى لأن طفل لم يتجاوز عمره العشر سنوات قتل وهو يشاهد مظاهرات الإخوان ولكن السؤال أيتها المحترمه لماذا لا تذهبي وتقدمى شكوى فى كلاب الداخلية الذين قتلوا هذا الطفل الصغير ولماذا لم تبكى على دهب وإبنتها حرية ولماذا لم تبكين على جهاد الخياط وأخواتها ولماذا لا تبكين عمن أغتصبن فى سجون الانقلاب أم انهم شعب لا تنتمى اليه ولا ينتمى اليكى .

الدكتور صلاح سلطان يرسل رسالة من محبسه من سجن العقرب شديد الحراسه يقول فيها أنه يعيش فى زنزانه حقيرة طوال اليوم 24 ساعه كامله لا يري فيها الشمس وهي تشبه الثلاجه لدرجة أن الماء فيها يتجمد ومع هذا لا يوجد غطاء وما يلبسه هو طقم واحد خفيف جدا وما يأكله هو ثلاث معالق أرز وشريحة من البطاطس أو بعض العدس طوال اليوم ولا زيارات له ولا أحد يسأل فيه بالله عليكم يا من تظلمون هل أنتم الان سعداء بما تفعلون لم تكتفوا بحبس الرجل ووضعه داخل زنزانه حقيرة ولكنكم تعذبونه ليلا ونهارا فماذا فعل لكم الرجل وهل عدالتكم الإنتقاميه هذه ستنجح وهل دعوته ليلا عليكم وليس بينها وبين ربها حجاب ستترككم .

دعوة المظلوم ليس بينها وبين ربها حجاب تذهب مباشرتا لتقول لربها أن هذا ظلمنى ظلما شديدا استباح عرضي وأخذ اموالي وشرد بيتى وضيع أسرتى ويقوم بتعذيبي كل يوم فهل يردها ربها دون إجابة .

قال تعالى : \” وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)
عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : \” إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ \” . ثُمَّ قَرَأَ : وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ سورة هود آية 102 .

قال صلى الله عليه وسلم :اتقوا دعوه المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله :وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) صحيح الجامع:117
وقال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا دعوه المظلوم فإنها تصعد الى السماء كأنها شراره)صحيح الجامع:118

وقال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا دعوه المظلوم وان كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب) صحيح الجامع:119

في قرية الفرستق التابعة لمركز كفر الزيات خرج الأحرار ليعلنوا عن أنفسهم وليقولوا للعالم أن قضيتهم لن يفرطوا فيها أبدا مهما كان وإذا بعمدة هذه القرية يخرج اليهم ومعه كلاب الشرطة وبلطجية البلده ويقسم هذا الرجل أنه لن ينام أحد من أنصار الشرعية فى بيته وإذا به يتراقص على تسلم الأيادي وإذا بروحه تخرج الى ربها لتشهد على ظلمه وتقول لربها إنها دعوة مظلوم أصابتها.
فهل يتعظ الطغاه وهل يتعظ الظالمون وهل يتعظ من يري الظلم ولا يتحرك ولا يتأثر .

خرج أحد الصيادين صبيحة يومه يطلب رزقاً حلالا فرمى شبكته فلم يخرج شيئا فأخذ يبتهل إلى الله فأولاده يصرخون جوعا في بيته وأقتربت الشمس من المغيب فرزقه الله سمكه ضخمه فحمد الله تعالى وأخذها مسرورا الى بيته وإذا بملك قد خرج للنزهة فرآه فأحضره وعلم ما معه فأعجبته السمكة فأخذها عنوه وذهب إلى قصره فأراد أن يدخل سرورا على الملكة فأخرج السمكة أمامها فاستدارت السمكة وعضت أصبعه فلم يسترح ليلتها ولم ينم فأحضر الأطباء فأشاروا بقطع أصبعه ولكنه لم يسترح بعدها لأن السم قد تسرب إلى يده فأشاروا بقطع يده ولكنه لم يسترح أيضا بل اخذ يصرخ ويستغيث فأشاروا بقطع ذراعه فاستراح من الآلام الجسدية ولم تهدأ نفسه فعلم الأمر فأشاروا عليه أن يذهب إلى طبيب من أطباء القلوب (العلماء الحكماء) فذهب واخبره قصه السمكة فقال له: لن تهدأ إلا إذا عفا عنك الصياد فبحث الملك عن الصياد حتى وجده و شكى إليه أمره واستحلفه أن يصفح عنه فعفا وصفح عنه فقال له الملك : ماذا قلت في ؟
فقال: ما قلت سوى كلمه واحده :اللهم انه اظهر على قوته فأرنى فيه قدرتك .
تخيل أن هذا الصياد قد ظلم فى رزقه فقط وفى رزق يومه فقط فكيف لمن ظلم فى رزقه وفى ماله وفى جسده وفى حريته وفى كل شي كيف سيكون عقاب من ظلموه.

يا من تشاهد الظلم والظالمين وما يفعلوه ولا تتحرك ولا تتأثر وتقول فى نفسه أنك بعيد عن هذا وأن هذا الظلم لن يصيبك يوما ولن يطرق بابك أبدا طالما أنك لا تتكلم طالما أنك أصبحت مثل النمله يكفيك طعامها وشعارك فى الحياة عيش نمله تأكل سكر أقول لك سيأتيك الظلم يوما وستنكوى بناره وستظل تدعوا وتدعوا ولن يستجيب لك أحدا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحق ثقيل والباطل خفيف

أخرج ابن المبارك في الرقائق عن عبد الله بن مسعود وحُذَيْفَة بن اليَمَانِ رضي الله ...