لماذا يحب “الاخوان” جماعتهم كل هذا الحب؟

لا اجد شخص مهما كان يحب احداً كما يحب افراد الاخوان جماعتهم، ولا أجد شخص مهما كان يمكن أن يضحى بكل شي مثل تضحية الاخوان لجماعتهم، ولكن ما هو السر فى هذه العلاقه التى لا يمكن ان تنشأ داخل القلوب إلا بمعية ورعاية الله سبحانه وتعالي لها وما هو السر الذي يجعل هذه القلوب تتعلق وتعشق وتذوب حبا لهذه الجماعة المباركه.

لنسأل سؤال ما هو الفرق بين الفرد داخل الاخوان المسلمين والفرد خارج الاخوان المسلمين؟.

جميع افراد الاخوان المسلمين لم يولدوا داخل الجماعة فمنهم من دخل الجماعة وهو فى سن كبير، ومنهم من دخل وهو فى سن الشباب، ومنهم من تربي فيها وهو شبل صغير، ولكن الكثير عاش حياته خارج جماعة الاخوان

والجميع عندما تسأله ما الفرق؟ … يقول لك الفرق بين السماء والارض، الفرق بين الجنة والنار
فماذا تفعل هذه الجماعة تجاه ابنائها حتى يحبونها كل هذا الحب.

عندما تدخل الجماعة تصبح أسرتك لا عدد لها فجميع الإخوان اخوانك وجميع أبنائهم ابنائك وأحزان الإخوان أحزانك وأفراحهم أفراحك.

يتغير كل شي فيك ويصبح كل شي له مقياس، وما كنت تفعله قبل ذلك وبه شبهات لا يمكن بأي حال أن تفعله بعد ذلك

فستجد من يوقظك لتصلى الفجر فى جماعة ومن يأخد بيدك لتختم القرآن ومن يصلى معك ركعات بالليل والناس نيام
ومن يحاسبك على صيام وصدقة وأفعال الخير كلها
ومن يعنفك عندما تضيع منك الطاعات وتذهب منك الحسنات
وستجد الكل يهتم بك من الكبير إلى الصغير ولا يمر يوما إلا وهذا يكلمك وهذا يطمئن عليك وعلى أحوال أبنائك وعلى دراستهم
وإذا لا قدر الله مرض أحد من أسرتك فستجد الدعاء لهم
وإذا حدثت لقدر الله مشكلة أو مصيبة ستجدهم هم أقرب الناس إليك يحزنون لحزنك ويتألمون على ما أصابك ويرجون من الله أن تذهب هذه الغمه وتعود السعادة إلى بيتك
هؤلاء هم الإخوان.
ولكن هل هذا وكفي
بالطبع لا

فالعلاقة أكبر وأعمق من هذا
فأنت عندما تدخل هذه الجماعة يصير ال‘سلام هو كل حياتك ويصير الدفاع عنه فرض عين عليك وعلى أسرتك
وتنقلب الحياة رأساً على عقب وتجد نفسك وأصبح لحياتك هدف وأصبح كل أفراد أسرتك وهم يعيشون معك هذا الهدف
وستجد جميع أقسام الاخوان المختلفة وهى تفتح لك ذراعيها … فهذا قسم الأشبال وقسم الزهرات يربون لك أبنائك وهم صغار، وستجد أبنائك وقد تغيروا وتحملوا المسئولية وأصبحوا مثلك غايتهم هى تطبيق الإسلام وهدفهم هو الإسلام، وستجد الرعاية بهم حتى يصلوا إلى ما بعد الجامعة.
ستجد نفسك وأنت تتعلم وتدرس فهذا كتب للفقه وهذه كتب للسيرة وهذه لتفسير القرآن وتعلم أحكامه وحسن تلاوته

وهذه رحلات تدخل البهجة على قلوب الاخوان .

وهناك قسم للتربية يتعايش مع الإخوان فى كل حياتهم لا يترك أي نقص إلا ويوضحه… ولا أى سلبية إلا ويصححها وكثير من الاحيان تقول لنفسك ماذا كنت ستكون لو إنك خارج هذه الجماعة.
من يعايش الإخوان يجدهم أحرص الناس على الدين، فتجدهم فى أعمالهم مخلصين، وتجدهم وهم يقدمون كل الخير للناس
ولو سألت أى شخص ما هو رأيك فى فلان الفلانى الإخوانى، سيقول أنه من أحسن الناس وأفضل الناس
تجدهم وهم يضحون بأوقاتهم ويضحون بأموالهم فى سبيل هدفهم وفى سبيلهم غايتهم وهو الله سبحانه وتعالي
وتجدهم لا يملون ولا يتضايقون ويتحملون كل المصاعب وكل العقبات فى سبيل ان تكون بلادهم فى خير .
ولو نظرت إلى عيون كل الاخوان وهم يتابعون ما حدث لإخوانهم سواء امام الاتحادية او المقطم ستجد عيونهم وقد امتلأت بالدموع وقلوبهم اعتلاها الحزن والغم وأخذوا يلومون انفسهم أنهم تركوا اخوانهم ولم يلحقوا بهم

إنه الحب الصافي البعيد عن المنافع حب من عند الله لا لمغنم ولا لدنيا.
قلوبهم واحده تبكى كل يوم على من استشهدوا، ولسان حالهم انتم السابقون ونحن بكم لاحقون ولكنكم اخلصتم النيه فكانت الشهادة.

هذه جماعتى التى اتحدث عنها والتى نتشرف ان نكون فيها والتى لولاها بعد الله ما كنا ولن نكون حبها يملأ قلوبنا حبها يقربنا من الله لانها فى كل لحظة وفى كل ثانية تقربنا من الله .
هذه جماعتى رجالها ضحوا بحياتهم فى سبيل الله ضحوا بالغالي والنفيس سجنوا وعذبوا وقتلوا لا ذنب لهم سوء انهم يريدون ان تعود الخلافة من جديد ترفرف فى كل العالم ليدخل الناس فى الاسلام افواجا .

هذه جماعتى رجالها حسن البنا وسيد قطب وعمر التلمسانى ومصطفى مشهور ومحمد حامد ابوالنصر وحسن الهضيبي ومأمون الهضيبي ومهدى عاكف ومحمد بديع نتشرف بهم وادعوا الله ان اكون معهم يوم الدين .

هكذا نحب جماعتنا فلا اموال تجمعنا ولا حب لدنيا يربطنا، ولكن قلوب التقت على طاعة الله وتعاهدت على ان تنصر شريعته وان تموت فى سبيله وان تحقق الغاية النبيلة وان تقيم دولة الاسلام من جديد.

يامن تنظر إلينا بنظرة سيئه وتخوض فى أعراضنا وتسب وتلعن قادتنا، سيأتى يوم الدين وسنقف أمام الله سبحانه وتعالى سويا ونقتص منك، واعلم ان كل الجبارين قد رحلوا وكل الظالمين يرحلون

أما نحن فقد بايعنا الله سبحانه وتعالى على الشهادة فى سبيله فلا تهمنا دنيا زائلة ولا مناصب فانيه ولكن يهمنا ديننا.

وـخيرا ليعلم الجميع لماذا نحب جماعتنا لاننا نعيش لفكرة ونعيش لهدف ونعيش لغاية كما لخصها الامام الشهيد سيد قطب.
عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود!
أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض!

إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة، نربحها حقيقة لا وهما، فتصور الحياة على هذا النحو، يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا.. فليست الحياة بعداد السنين، ولكنها بعداد المشاعر، وما يسميه “الواقعيون” في هذه الحالة “وهما”! هو في “الواقع”، “حقيقة” أصح من كل حقائقهم!.. لأن الحياة ليست شيئا آخر غير شعور الإنسان بالحياة.. جرد أي إنسان من الشعور بحياته تجرده من الحياة ذاتها في معناها الحقيقي! ومتى أحس الإنسان شعورا مضاعفا بحياته، فقد عاش حياة مضاعفة فعلا.

 

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رسالة القائم بأعمال المرشد العام: هيا إلى الله في شهر القرآن

اكتسب رمضان منزلته من نزول القرآن فيه، وكانت فريضة الصيام عملاً صالحًا؛ شكرًا على ما ...