هكذا تساهم تركيا في دعم الميزانية الفلسطينية (أرقام)

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، عن استعداد بلاده تقديم الدعم إلى السلطة الفلسطينية، على خلفية التهديدات الأمريكية بقطع المساعدات عنها.

وأضاف تشاووش أوغلو في تصريحات له الخميس، أنه “في حال قطعت الولايات المتحدة مساعداتها عن فلسطين، فنحن موجودون لمثل هذه الظروف”، داعيا الدول الإسلامية إلى الاهتمام ذاته وانتهاج موقف مماثل لبلاده.

وكانت تركيا قررت عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي بشأن القدس، تقديم نحو 10 ملايين دولار كمنحة جديدة تخصص لدعما لتنمية الاجتماعية والاقتصادية ولتلبية الاحتياجات اللازمة في فلسطين.

وبحسب ما أوردته الجريدة الرسمية، فإنه بموجب القرار الخاص بدخول “اتفاقية المنحة بين حكومة الجمهورية التركية وحكومة دولة فلسطين” حيز التنفيذ، فإن تركيا ستقدم حوالي 10 ملايين دولار منحة إلى فلسطين، في إطار القانون المحلي ومخصصات الميزانية السنوية.

وستستخدم فلسطين المنحة التركية، لأغراض التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتلبية الاحتياجات العاجلة، فضلا عن تطوير تمويل الميزانية والقدرات المؤسسية، مع مراعاة احتياجات قطاع غزة، وفق ما نقلته الجريدة.

ويتوزع الدعم التركي لفلسطين، بين منح مالية وإعفاءات جمركية على عديد الصادرات الفلسطينية، ومئات المنح الدراسية.

وفي شهر آيار/ مايو من العام الماضي، أعلن سفير فلسطين لدى تركيا فائد مصطفى، عن منحة أخرى بقيمة 10 ملايين دولار لخزينة السلطة، عقب لقاء رئيس الوزراء رامي الحمد الله مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الملتقى الدولي لأوقاف القدس.

وأشار مصطفى إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تحول بها تركيا أموالا للخزينة الفلسطينية، فيما كانت تنفذ العديد من المشاريع في الأراضي الفلسطينية عبر مؤسسة تيكا التركية.

ومن أبرز المشاريع التي دعمتها تركيا خلال الأعوام السابقة هو افتتاح مقرات لجمعيات إغاثية وخيرية تدعم عدة مشاريع إغاثية تمولها الحكومة التركية، ومن أبرزها مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية(IHH)، وجمعية ياردم الي التركية، بالتنسيق مع وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) التابعة لمجلس الوزراء التركي، عدا عن توقيع الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين.

وحاولت تركيا خلال تلك الأعوام التخفيف من الحصار الاقتصادي الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والضفة الغربية، من خلال إرسال سفن كسر الحصار لغزة، أو من خلال إنشاء مشاريع اقتصادية وإغاثية مختلفة تدعمها الحكومة التركية في الأراضي الفلسطينية.

وفي عام 2014 أعلن رئيس اتحاد الغرف التجارية التركية، رفعت أوغلو عن استعداد بلاده للبدء في تنفيذ البنية التحتية الداخلية لمشروع المنطقة الصناعية الحدودية في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وأكد أوغلو أن المنطقة الصناعية تأخرت لسنوات بسبب العراقيل الإسرائيلية، لافتا إلى أن هيئة المدن الصناعية والغرف التجارية في جنين، سلمت الجانب التركي المخططات والدراسات كافة لتسهيل العمل والبدء في تهيئة البنية التحتية.

وكان محافظ جنين طلال دويكات قال في حينها، إن الغرفة التجارية في جنين بحثت مع وفد اقتصادي تركي سبل التعاون المشترك لإنجاح مشروع المدينة الصناعية في المدينة الفلسطينية، بعد دخوله حيز التنفيذ عشية توقيع الاتفاقية الخاصة بالمشروع وتحويل الدفعة الأولى من قبل الجانب التركي.

وتقام المنطقة الصناعية على نحو 1100 دونم، وتشمل مصانع في مجال الغذاء والنسيج وتركيب السيارات، واقتنت تركيا الأراضي المخصصة للمنطقة الصناعية من جهات فلسطينية مقابل عشرة ملايين دولار، فيما تبلغ تكلفة بناء المصانع نحو مليون دولار.

وفي أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، أعلنت الحكومة التركية بناء 320 وحدة سكنية لمتضرري الحرب الإسرائيلية بتكلفة 13.5 مليون دولار.

ودعمت الحكومة التركية بناء مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني في وسط قطاع غزة بتكلفة 35 مليون دولار، الذي بدأ العمل به عام 2011، لتقديم الخدمات الصحية للفلسطينيين، ويشمل كل التخصصات الطبية المجهزة بأحدث غرف العمليات والتصوير الشعاعي.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“مصادرة أموال الإخوان”.. تاريخ من النهب والسرقة بدأه النقراشي

توحُّش الجشع في سلوك ونهج سلطات الانقلاب العسكري ومحاولة السيطرة والاستحواذ على المال والسلطة والدين، ...