تحالفات “المعارضة” في مهزلة الانتخابات مساحيق لتجميل وجه السيسي

لا انتخابات في ظل البيادات، بل عسكر يبحثون عن كومبارس يؤدي أمامه، ولهذا صنع معارضة مدجنة ووضع على رأسها جزءا منه، فالهيئة العليا لحزب مصر العروبة الديمقراطى، لم يسمع أحد من قبل هذا الأسم إلا قبل 4 سنوات، عندما أعلنت أمس نفس ما أعلنته قبل 4 سنوات من اختيار الفريق سامي عنان زعيم الحزب مرشحا عن الحزب في مهزلة “انتخابات” 2018، اقنعه قبل 4 سنوات مصطفى بكري بالتنحي لصالح السيسي ويبحث اليوم عن “بكري” أو دافع بديل للتنحي وربما يكون دوره استكمال دور الكومبارس حتى النهاية.

فمن سخرية الحوادث، ضحى “المعارضون” كما يقول الكاتب الصحفي وائل قنديل، باسمائهم وشخوصهم في سبيل استمرار البيادة فكتب عبر صفحته “الذين تواطأوا وتآمروا على مبدأ الانتخاب الحر كوسيلة للتغيير الديمقراطي، يدعونك الآن للمشاركة في مهزلة انتخابية تفتقر لكل مقومات النزاهة والنظافة”، واصفا بإياهم بأنهم “مهرجون من أجل التغيير”.

25-30

بعض من شارك في ثورة 25، من تم رسم هالات حول رؤوسهم يسعون الآن إلى تبني ما يسمى بمعسكر”15-30″ في إشارة إلى أنه مع الثورة الأصلية يناير 2011 ومع الثورة المضادة يونيو 2013؟!

من هؤلاء محمد عادل الذي خرج من السجن حديثا وهو أحد مؤسسي حركة 6 إبريل، فيرى بتأييده خالد علي في مهزلة “الرئاسة” أن “المجتمع الدولي زي ما انا درسته، بيتعامل مع الأمر الواقع مع أي بلاد، لا هيقاطع نظام حاكم جه بأقلية ولا هيخش مصر يجيب حق المصريين من نظام ظالمهم، إنزل إفرض الأمر الواقع بنفسك، وإدعم الراجل إللي واقف في وش #السيسي..#توكيلك ل #خالد_علي … صوتك ل #خالد_علي”.

ويرد عليه “محمد سنجر” على “تويتر” قائلا: إن “مقاطعة الانتخابات ليس معناها اننا نرسل رساله للعالم أنه فضيحه للعالم وأبلغ دليل ما يحدث في سوريا بشار قتل نصف شعبه والعالم يعتبره حتي الآن رئيس دولة. المشكلة ليست في دعم أحد ولكن في ترسيخ مبدأ انك با تشارك في مسرحيه هزلية كما قالها خالد حينما ترشح حمدين ضد السيسي، فتدور فلسلفة محمد عادل على أن ترك الانتخابات ترسيخ منطق “دي حتتنا واحنا هنلعب فيها براحتنا”.

المعسكر بدا يستقطب مجموعة من الإعلاميين -المنفلصين عن الإخوان- والمقيميين بلندن يرون أن ترشيح اسم من الثورة خير من السيسي أو أي أحد من معسكر الإنقلاب وذلك ما تدور عليه آراء البعض.

مناورة ومشاورة

وفي مقال له نشر مطلع نوفمبر الماضي كتب الكاتب الصحفي قطب العربي محذرا “خالد علي بين المناورة والمشاورة”، حيث كان قد وعد خالد علي أن قرار ترشحه سيكون ضمن توافق وطني رغم رفض الكاتب الصحفي وائل قنديل للفكرة من حيث المبدأ متفقا في ذلك مع الرأي السائد في تيار رافضي الانقلاب والدكتور محمد محسوب الذي رفض فكرة النزول للانتخابات كشخص وأنه مع التوافق الوطني لنزول مذل هذه المناورة.

فيقول قطب العربي: في مؤتمره الأول في نوفمبر “فتح خالد نفسه الباب لذلك في مؤتمره الصحفي حين أكد أن الترشح النهائي سيكون ضمن توافق للقوى الوطنية، وبعد توفر ضمانات كافية لنزاهة الانتخابات، وإن لم يتوفر التوافق أو الضمانات فالإنسحاب سيكون هو القرار.

إلا أن خالد أعلن امس خوض “المعركة” قائلا: “لو أرادوها مسرحية سأجعلها معركة”، معلنا أنه يتحدى السيسي وأعلن ترشحه رسمياً لمهزلة “الرئاسية”.

 

ولقطب العربي رأي في مقاله أن “ترشح أي شخص قوي في مواجهة السيسي يربكه،لأنه ببساطة لا يقوى على المنافسة الحقيقية في صناديق شفافة وهو الذي وصل إلى الحكم بصناديق البارود، وهو الذي لم يستطع أن يخفي قلقه من الغضب الشعبي في كلمته في مؤتمر الشباب حين حذر المصريين من أي تحرك ضده، فلو كان الرجل يثق في نفسه وفي شعبيته لفتح الميادين ليعرف بها حجم هذه الشعبية، ولسمح بانتخابات نزيهة ومنافسة حرة، ومتكافئة، ولكنه أصبح يخشى من خياله، ويرفض توفير أي ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات، بل يطلق العنان لأجهزته الأمنية والقضائية والإعلامية لتنهش لحم أي منافس، وهو ما نراه الآن مع بعض الشخصيات التي يشك السيسي في احتمال ترشحها، فالسيسي يمنع الفريق أحمد شفيق..وتراقب تحركات الفريق سامي عنان، كما ترصد وتشوه أي تحركات لقوى ورموز المعارضة بهدف بناء جبهة وطنية واسعة.

نفايات معارضة

الصحفي فيصل خطاب رأى في تدوينة له أنه لا توجد معارضة حزبية فى مصر وأن الإنقلاب فشل في تأسيسها، فالمعارضون انحرفوا بالمعارضة إلى العمالة والخيانة وأن أهم المعروض من المعارضة والمعارضين فى الساحة السياسية، عبارة عن نفايات معارضين كرتونية من سياسيين متقاعدين من تيارات عفا عليها الزمن.

وقيادات فضائية تمارس السياسة فى لباس أعلامى على منابر صنعها عواجيز المال والاعمال التى صدأت عقولهم.

ويرى د. جمال نصار أن دخول سامي عنان على الخط فيما يسمى “الانتخابات الرئاسية” في مصر، لن يكون إلا جسرا لعبور السيسي وتجميل صورته! ولا أمل إلا أن يعي الشعب ما يُدار ويُدبّر له، ويتحرك لرفع الظلم والفساد بنفسه.

باسم خفاجي كانت له رؤية عن دور المعارضة المستأنسة نشرها المجلس الثوري المصري حذر فيها من تمرير تحول الانقلاب إلى سلطة تفرض واقعها على الأحرار، وتحول المقاومة إلى معارضة مدجنة تعمل ضمن السلطة حتى لو بدت معارضة لها بشراسة! للأسف .. سيتم استخدام “قوى ثورية” من أجل تحقيق غايات “غير ثورية”، وخاصة بعد فضيحة حزب “الظلام” (النور سابقا) في مسرحية الانتخابات الهزيلة مؤخرا، والتي أكدت للانقلاب الحاجة إلى استهداف المقاومين بشكل أكبر.

الانقلاب واحد

المحللون يرون ان الانقلاب هو ذاته الذي يحكم مصر سواء في 2014 أو 2018، وأن الأسباب التي دفعت خالد لمقاطعة الانتخابات في 2014 لا تزال هي هي لم تتغير في جوهرها، فهذا الإنقلاب لن يقبل بفكرة المنافسة الشريفة، ولن يوافق على أي ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات، وأنه مستعد لفعل أي شيء لضمان بقاء السيسي، فقد كانت المقاطعة واسعة في 2014 تجاوزت الـ90% ومع ذلك خرجت نسبة التصويت (المزورة) بنسبة مشاركة 48%، حصد منها السيسي 96% حسب الإعلان المزيف، بينما حصد صباحي 3% ليحتل المركز الثالث بعد الأصوات الباطلة التي تجاوت 4%، وهو أمر مرشح للتكرار في المسرحية الجديدة ولا أظن أن أي شخص محترم يقبل ذلك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بسبب ارتفاع الأسعار.. هياكل الدواجن بدل اللحوم على موائد المصريين

كشفت تقارير صحفية عن تحول هياكل الدواجن وعظامها إلى غذاء رئيسي على موائد المصريين، في ...