الحلف الصهيوني العربي يُشعل المنطقة بالحروب من أجل «صفقة القرن»

خلال الفترة الأخيرة، دق الحلف الصهيوني العربي المدعوم أمريكيا، طبول الحرب في سيناء وسوريا وليبيا؛ تزامنًا مع مناورات صهيونية على أطراف غزة، وسط توقعات بشن الصهاينة حربًا جديدة على القطاع، وهو ما دفع حماس إلى إخلاء مراكز تدريب كتائب القسام والقوات الموالية لها تحسبًا لهذا العدوان المرتقب؛ الأمر الذي يضع هذه التطورات الملتهبة في سياق التمهيد لتنفيذ «صفقة القرن» الأمريكية.

يعزز من هذا التصور الجولة التي يقوم بها حاليًا ريكس تيرلسون، وزير الخارجية الأمريكي، للمنطقة والذي أعلن أمس دعمه لنظام الطاغية عبد الفتاح السيسي.

فالسيسي يشن حربًا شعواء على أهالي سيناء، بدأت الجمعة الماضية 9 فبراير 2018م، بذريعة محاربة الإرهاب، ولكنه أحال حياة المدنيين إلى جحيم، وباتت تحركات المواطنين من أجل قضاء حوائجهم أمرًا بعيد المنال.

وأعلن المتحدث العسكري، العقيد تامر الرفاعي، عن مقتل 16 وصفهم بالإرهابيين، واعتقال 43 آخرين، وقيام طائرات الميسترال بقصف 66 موقعا!.

ويبدو من خلال الصور المنقولة والمعدات الثقيلة البرية والجوية والبحرية، أن السيسي يستهدف بها الاستعراض لترميم شعبيته من جهة، والتضييق على أهالي سيناء من جهة ثانية؛ لدفعهم نحو الفرار لإخلاء شمال سيناء من سكانها لتكون مع امتداد قطاع غزة وطنًا بديلا للفلسطينيين، مع منح السيسي امتيازات مالية وسياسية ودعم استمرار حكمه، والتغاضي عن انتهاكاته لحقوق الإنسان.

وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن “النفير العام” في قطاع غزة، مطالبة جميع عناصرها بإبداء أكبر قدرٍ من اليقظة، تحسبًا لقيام إسرائيل بعمل عسكري ضد القطاع.

وجاء إعلان الحركة عن النفير العام بعد لحظات من إعلان مصادر عسكرية إسرائيلية عن قيام جيش الاحتلال بتنظيم أكبر مناورات بحدود قطاع غزة، ما يعطي إشارة على القيام بعمل عسكري ضد القطاع بعد عدة أيام من تقديم أجهزة أمنية إسرائيلية تقارير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذر فيها من انفجار الأوضاع في القطاع نتيجة تردي الأوضاع الأمنية.

وحذر آفي ديختر، رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، والرئيس السابق لجهاز “الشاباك” الإسرائيلي، حركة “حماس” من أن الحرب المقبلة ستكون صادمة، وستكون حربًا لم يُر لها مثيل.

تصريحات ديختر جاءت في أعقاب تقدير موقف قدمه رئيس أركان جيش الاحتلال جادي أيزنكوت في جلسة الحكومة الإسرائيلية، الأحد، قال فيه: “قطاع غزة على حافة الانهيار الشامل، مما يعزز فرصة مواجهة جديدة مع حركة حماس خلال العام 2018”.

ويتزامن هذا كله مع قيام الاحتلال الإسرائيلي بشن هجمات متواصلة على أهداف سورية بهدف القضاء على النفوذ الإيراني بسوريا، لكن إسقاط طائرة إف 16 للاحتلال أثار مخاوف كثيرة لدى حكومة بنيامين نتنياهو، في ظل تأكيد إيراني على استمرار تواجد طهران في سوريا لسنوات مقبلة.

دعم مليشيا حفتر لاحتلال درنة

أما في المشهد الليبي، فقد أكد مصدرٌ مُقرب من اللواء المتقاعد خليفة حفتر، اليوم الإثنين، في تصريحات بحسب صحيفة “العربي الجديد”، أن الخطة العسكرية التي وضعتها القيادة العسكرية للأخير بهدف اقتحام مدينة درنة، شرق ليبيا، حصلت على الإشراف المصري الكامل، كاشفا عن أن اللواء المتقاعد بحث خلال زيارته السرّية للقاهرة، والتي استمرت أياما، “إمكانية مشاركة قوات مصرية في اقتحام المدينة، بالإضافة إلى الدعم الجوي”، وقد حصل “على وعد مصري بجميع أنواع التسهيلات العسكرية”.

وأوضح المصدر قرب موعد انطلاق العملية العسكرية لقوات حفتر التي تستهدف مدينة درنة، كما أكد انتهاء الزيارة السرية التي قام بها الأخير إلى القاهرة، والتي بدأت يوم الأربعاء الماضي، لبحث سبل التعاون العسكري مع المصريين في معركة السيطرة على درنة.

وكانت قيادة قوات حفتر قد أعلنت، قبل أيام، عن بدء استعدادها لما وصفته بـ”معركة تحرير درنة”، بالتزامن مع إحكام الحصار عليها، وسط وصول إمدادات عسكرية للمليشيات القبلية المحاصرة للمدينة منذ ما يقارب العامين.

وأكد المصدر أن “حفتر بحث إمكانية اشتراك قوات مصرية في العملية البرية لاقتحام درنة، بالإضافة إلى الدعم الجوي المصري المؤكد خلال العملية”، لافتاً إلى أن الجانب المصري وعد بكل التسهيلات العسكرية خلال العملية.

ولفت إلى أن “ضباطا مصريين وصلوا أكثر من مرة إلى معسكر لملودة القريب من درنة، في إطار إعداد الخطط العسكرية اللازمة لاقتحام المدينة”، مشيرا إلى أن محاولة السيطرة على المدينة تتم تحت إشراف مصري كامل.

وكانت القاهرة قد أعلنت رفع حالة الطوارئ القصوى على الحدود الليبية بعد إعلان قيادة حفتر استعدادها لإطلاق حملة عسكرية تستهدفُ مدينة درنة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“برهامي” لصلاح : لا يجوز الإفطار في مباراة “ريال مدريد” .. ومغردون : وأخبار غزة إيه؟!

وجه ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، رسالة إلى لاعب منتخب مصر وفريق ليفربول الإنجليزي ...