الجنرال يقود مصر نحو الإفلاس.. بالديون والضرائب السيسي يدير اقتصاد البلاد

أمام تراجع معدلات الإنتاج ومصادر الدخل القومي للبلاد، يلجأ جنرال 30 يونيو إلى التوسع في الاقتراض وفرض مزيد من الضرائب حتى يواجه العجز المزمن في الموازنة العامة للدولة، ولكن خبراء في الاقتصاد حذروا من التمادي في هذه السياسات، مؤكدين أنها نذير إفلاس مرتقب، وعدم قدرة على سداد المستحقات والوفاء بالتزامات الدولة.

وزادت فوائد الديون المصرية بأكثر من 5 أضعاف معدل النمو المحقق خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، حيث ارتفعت فوائد الديون 28% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2017/ 2018، بينما بلغت نسبة نمو الاقتصاد خلال المدة ذاتها 5.2%.

وكشف نائب وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط، في مؤتمر صحفي في القاهرة، الأربعاء، عن أن فوائد الديون ارتفعت إلى 173.2 مليار جنيه (9.84 مليارات دولار)، في النصف الأول من العام المالي الجاري مقابل 135.3 مليار جنيه (7.68 مليارات دولار)، في الفترة المقابلة.

وذكر البنك المركزي في آخر إحصاءاته الرسمية، أن ديون مصر بلغت “80,8” مليار دولار حتى أواخر ديسمبر 2017م الماضي، بينما قدرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني ديون مصر الخارجية بـ”100″ مليار دولار.

ووفق بيانات وزارة المالية، فإن إجمالي الدين العام المحلي والخارجي تجاوز 4 تريليونات جنيه (226 مليار دولار) نهاية العام المالي الماضي فقط 2016 /2017، كان نصيب السنوات الثلاث للسيسي منها 2.3 تريليون جنيه (129.9 مليار دولار)، حيث تسلم الحكم وكانت ديون مصر تبلغ 1.7 تريليون جنيه.

ومن المتوقع وصول الدين العام إلى 4.8 تريليونات جنيه وفق البيانات الخاصة بإصدار أدوات الدين المحلية والخارجية للعام المالي الجاري، الذي ينقضي في نهاية يونيو، وهو الشهر الأخير في الفترة الرئاسية الأولى للسفيه السيسي.

اقتراض 8 مليارات دولار خلال فبراير

آخر قرارات الجنرال الدموي هو زيادة معدلات الاقتراض الخارجي منذ بداية العام الجاري 2018، حيث بلغ مجموع ما اقترضته حكومة العسكر فعليا خلال الأسبوعين الماضيين حوالي 8 مليارات دولار.

وقالت وزارة المالية بحكومة الانقلاب، أمس الأربعاء 14 فبراير2018م، إنها قامت بطرح سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار على 3 شرائح (5 -10 – 30 سنة). وأضافت الوزارة في بيان صحفي، أن مصر باعت سندات بقيمة 1.25 مليار دولار لأجل خمس سنوات بعائد 5.58% وسندات بقيمة 1.25 مليار دولار لعشر سنوات بعائد 6.59% وسندات بقيمة 1.5 مليار دولار لمدة 30 عاما بعائد 7.9%.

وأعلن وزير المالية عمرو الجارحي، في تصريحات إعلامية أمس، عن أن الطرح شهد إقبالا كبيرا، حيث تمت تغطية قيمة السندات بنحو ثلاث مرات، مشيرا إلى أن إصدار سندات دولارية بجانب اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي والإجراءات الأخرى التي اتخذتها الدولة سيسهم في تغطية الفجوة التمويلية للعام المالي الحالي 2017/ 2018.

وأكد الجارحي أن حصيلة السندات ستوجه للبنك المركزي لدعم الاحتياطيات الدولارية، أما المقابل النقدي بالجنيه المصري فسيوجه لتمويل أنشطة الموازنة العامة.

أما القرض الثاني، فجاء عبر إعلان البنك المركزي المصري، أمس الثلاثاء، عن طرح عطاء أذون خزانة مقومة بالدولار بقيمة 1.075 مليار دولار لمدة عام. وقال “المركزي” على موقعه الإلكتروني، إن “أذون الخزانة المقومة بالدولار مستحقة السداد في فبراير 2019، بمتوسط سعر فائدة 3.29%.

وجاء القرض الثالث يوم 30 يناير الماضي، من خلال توقيع مصر على اتفاقية مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وهي عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تحصل بموجبها الحكومة المصرية على تمويل بقيمة 3 مليارات دولار توجه لتمويل استيراد سلع أساسية في مقدمتها الأغذية والوقود من الخارج.

وكان مسئول بارز في وزارة المالية كشف، بحسب صحيفة “العربي الجديد”، في تصريحات سابقة، عن أن الحكومة رفعت قيمة السندات الدولية، المقرر طرحها خلال الأشهر المتبقية من العام المالي الحالي والأعوام المالية الثلاثة المقبلة، إلى 20 مليار دولار، بدلا من 10 مليارات دولار.

(61%) زيادة في جباية الضرائب

وقالت وكالة رويترز- في تقرير لها أمس الأربعاء- إن الحصيلة الضريبية التي جمعتها حكومة الانقلاب، ارتفعت في النصف الأول من السنة المالية الحالية بنسبة 61% على أساس سنوي، في إشارة إلى الإجراءات التقشفية التي اتخذها السيسي ونظامه، والتي تعتمد على زيادة الأعباء على المصريين وفرض المزيد من الضرائب.

ووفقا للبيانات الصادرة عن وزارة المالية في حكومة الانقلاب، فإن إيرادات النصف الأول من السنة المالية 2017-2018، التي تنتهي آخر يونيو، بلغت 248.8 مليار جنيه (14.07 مليار دولار) مقارنة مع 154.6 مليار للنصف الأول من السنة المالية 2016-2017.

ولفتت الوكالة إلى أن نظام السيسي بدأ في فرض ضريبة القيمة المضافة بواقع 13% في أغسطس 2016، ورفعت النسبة إلى 14% في يوليو الماضي، مشيرة إلى أن حكومة الانقلاب تعكف على تنفيذ برنامج شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية؛ سعيًا لإنقاذ الاقتصاد المنهار وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

ولا يقف جنرال العسكر عند هذا الحد، بل توقع عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، أن يكون هناك قانون جديد للضرائب على الدخل يصدر فى عام 2019، وقال إن الأولوية تمنح حاليا لصدور تشريعات أخرى فى الوقت الراهن.

وأشاد «المنير»، خلال اجتماعه مساء أمس الأول مع لجنة الضرائب والجمارك بغرفة التجارة الأمريكية، بنسبة الزيادة فى الحصيلة الضريبية التي بلغت فى النصف الأول من العام المالى 61% عن المستهدف، ليصل إجمالى الحصيلة إلى 249 مليار جنيه، منوهاً بأنها تعد «زيادة غير مسبوقة»، موضحاً أن الوزارة تسعى لكى تشكل الحصيلة 17 أو 18% من الناتج فى العام 2021/2022.

وتأتي تصريحات المنير على الرغم من نفي وزير المالية عمرو الجارحي، في تصريحات صحفية منذ أيام، أنه ليس هناك ضرائب جديدة سيتم إقرارها في العام المالي الجاري.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“السترات الصفراء” .. هل تباغت السيسي وتحاصره في يناير القادم؟

“مصر ليست تونس”.. هذه العبارة كانت تغضب المصريين عندما كان يرددها بعض المحللين السياسيين وكثير ...