الصمود ينتصر على زنازين العسكر.. فماذا عن الرئيس مرسي؟

رغم أن كتب التاريخ تمتلئ بقصص الصمود، إلا أن الحاضر مليء بما هو أعظم منها وأكثر ثباتًا أمام الأسى والظلم والبطش، لجنرالات ظالمين قساة هدفهم القضاء على معارضي الانقلاب، لكن شاء الله أن تتسرب قصص الصمود من زنازين الطغاة، وأن تخرج للشعب لتقصّ للبشرية جانبًا من ظلم السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

من جهته يقول القائم بأعمال المرشد العام للإخوان المسلمين، محمود عزت: “لعل صمود الرئيس المنتخب محمد مرسي والمرابطين معه في مصر، حفظ راية الثورة مرفوعة ولو من خلف الأسوار، يُحيي الأمل في استمرار النضال الثوري لتحقيق أهداف ثورة يناير”.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أن “الرئيس الذي جاءت به الثورة في أول انتخابات حقيقية يؤكد عهده أمام من يحاكمونه بعدم تخليه عن عهده مع شعبه، وهو بذلك ينزع المشروعية عن أي انتخابات مزورة تمت أو سوف تتم”.

من جهته يقول الناشط بهاء عبد العليم، ردا على من يعتبر اعتقال الفريق سامي عنان بطولة: “تتحدث عن سامي عنان أنه صمود مقاتل لاعتقاله لمدة أسبوع، فأرجو أن ترد الحق لأهله، وتعترف أن صمود الرئيس مرسي صمود أسطوري، وتعترف أنكم أسقطتموه دون سبب حقدا من أنفسكم”.

من جهته يقول الفنان عطوة كنانة: “ابنه المستشار هشام جنينة طلعت أبوها مجنون.. أحيييييييه.. ولادك يا دكتور مرسي رجاااااال.. عيلتك يا دكتور بلتاجي رجاااااال.. عيلتك يا دكتور باسم عودة رجاااااال.. أحرار لا يقبلون الضيم ولا ينزلون على رأي الفسدة”.

الرئيس الصامد

القتل البطيء للأحرار والثوار ومعارضي الانقلاب استراتيجية قديمة، حيث يُلقى بالمعارضين في غياهب السجون في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، تتجاوز القهر والتعذيب إلى القتل البطيء، بدءًا من أجواء الزنازين المُعتمة المظلمة المليئة بالقاذورات والهواء العفن إلى الطعام المليء بالقذارة والأمراض، إلى منع الدواء والغطاء، إلى ملء الزنازين في كثير من الأحيان بالمياه الآسنة أو المخلَّفات الإنسانية أو الحيوانية.

وكشف محمد الدماطي، عضو هيئة الدفاع عن الرئيس مرسي، عن تعرض الرئيس لعملية تصفية جسدية داخل سجنه، مؤكدا أن صموده وثباته على موقفه السبب الرئيسي في رفض سلطات الانقلاب الإفراج عنه.

سجون صهاينة

وأضاف الدماطي: “لقد شكا الرئيس مرسي لهيئة الدفاع في آخر جلسة له، من تدهور حاد في حالته الصحية، واضطراب شديد في نسبة السكر في الدم، ووجود مشاكل في العين اليسرى، وطلب من هيئة المحكمة نقله لمستشفى خاصة للعلاج على نفقته الشخصية، ومن خلال أطباء متخصصين، غير أن المحكمة رفضت طلبه، وردت عليه بأن اللوائح المنظمة لعمل مصلحة السجون تشترط وجود طبيب شرعي مع أطباء المصلحة لإجراء الكشف عليه”.

وأكد أن “السبب الرئيسي في ذلك هو أنه أبدى صمودا في موقفه وتمسكه بكونه الرئيس الشرعي المنتخب، وبالتالي فلا يمكن أن تسمح السلطة له بالخروج”.

وأوضح أنه “باعتباري يساريا قبلت الدفاع عن هؤلاء الشرفاء بعد 3 يوليو، كنت أعتقد أن النظام لديه ثأر مع جماعة الإخوان المسلمين فقط، ولكن مع مرور الوقت تغيرت قناعتي، وتأكدت أن هذا النظام ليست مشكلته مع الإخوان أو التيار الإسلامي، وإنما مع كل من شارك في ثورة 25 يناير، ولكنه وضع الإخوان والتيار الإسلامي كشماعة كي يعلق عليها إجراءاته الثأرية والقمعية ضد كل من يعارضه، بل وضد الشعب المصري نفسه”.

من جهته يقول أحمد منصور، الإعلامي ومقدم البرامج في قناة الجزيرة: إن “المنظمات الحقوقية وأسر المعتقلين تروي كل يوم قصصًا لا تُصدق عما يتعرض له المعتقلون في سجون السيسي من مظالم وانتهاكات، ربما لا تحدث في سجون إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وأتساءل دائما ما هو حجم الحقد والغل والكراهية التي يزرعها النظام في نفوس السجانين تجاه مصريين مثلهم حتى تنتزع الرحمة من قلوبهم، فيعاملون هؤلاء الذين كانوا وزراء وأساتذة جامعات وأطباء ومهندسين بهذه القسوة البالغة والإنسانية المنعدمة؟”.

أضاف “لكنَّ شيئًا أساسيًا يبقى مصدر الأمل هو أن لكل ظالم نهاية، حتى وإن طال أجله وطغى ظلمه، وسينصر الله كل مظلوم حتى ولو بعد حين”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“السترات الصفراء” .. هل تباغت السيسي وتحاصره في يناير القادم؟

“مصر ليست تونس”.. هذه العبارة كانت تغضب المصريين عندما كان يرددها بعض المحللين السياسيين وكثير ...