السيسي مع الشباب: هل سيحدثهم عن الغلاء أم القمع أم صفقة القرن؟

“السيسي يبدأ مؤتمر الشباب الجديد بس يا ريت مينسوش يستضيفوا الشاب اللي نام على شريط المترو ويسألوه عن أحواله”، عبارة رددها أحد النشطاء، يدعمها الواقع الذي يؤكد أنه في عهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ارتفعت معدلات الانتحار في مصر بشكل غير مسبوق، خاصة في أوساط الشباب، ليصل الحال إلى انتحار أكثر من 15 شابا في شهر واحد، وبحسب مختصين، فإن تزايد معدلات الانتحار خلال الفترة الأخيرة، أغلبها كان يعود لأزمات مالية يمر بها المنتحرون.

واليوم مع افتتاح السفيه السيسي لمؤتمر الشباب الخامس، هل سيحدثهم عن الغلاء الفاحش الذي طال مترو الغلابة، أم عن دعم صفقة القرن وبيع مصر بالقطعة، أم عن اعتقال كل من ينتقد “هرتلته”، أم عن السكوت على إجرام الصهاينة، أم عن منع طائرات نقل جرحى غزة العزة، أم عن الفشل في القضاء على الإرهاب في سيناء؟

واتهمت عشرات المنظمات الدولية سلطات الانقلاب بقمع وسجن واعتقال وقتل واختطاف الشباب، ومنها منظمة العفو الدولية التي اتهمت سلطات الانقلاب بسجن النشطاء الشباب لإخماد الاضطرابات، في واحدة من أشد عمليات القمع في تاريخ البلاد.

وفي تقرير بعنوان “سجن جيل: شباب مصر من الاحتجاج إلى السجن”، بحثت منظمة العفو الدولية حالة 14 شخصا من بين آلاف الشباب الذين قالت إنهم سجنوا بشكل تعسفي في مصر خلال العامين الماضيين على خلفية الاحتجاجات، وانتقدت منظمة العفو الدولية وغيرها من جماعات حقوق الإنسان السياسات القمعية في عهد السفيه السيسي الذي كان قائدا للجيش عندما قاد انقلابا على حكم الرئيس محمد مرسي عام 2013.

وتعليقا على ذلك قالت الناشطة باسنت محمد: “وإيه كانت إنجازات مؤتمرات الشباب اللي فاتت عشان يتعمل مؤتمر يوم الأربعاء؟ أنت عارف بس تأمين خطوة بيخطيها السيسي بتتكلف كام؟ ده لو دخل من الصالة للمطبخ بيكلفني أنا مصاريف العيال لمدة سنة. فيه كده في الدنيا يا عالم؟ مش العيال أولى بكل مليم بصرفه على تأمين اللي المفترض إنه بيأمني؟”

وتقول الناشطة آسيا محمد كمال: “النهاردة السيسي داخل على 5 سنين ماسك البلد، أحب أقوله شكرا إنك خليت مهندس ودكتور يشتغل أوبر وكريم، شكرا إنك دمرت أحلام الشباب كلها، شكرا إنك كرهتنا في العيشة واللي عايشنها، شكرا إنك خليت شعب مصر ماشى متنكد بيكلم نفسه، شكرا على البنات اللي عنست عشان الشباب مش قادرة تتجوز”.

ويقول الناشط محمود حسني: “السيسى معتقد أنه لما يعتقل الأصوات المعارضة ويعتقل الشباب ويقمع أى مظاهرة زى اللى حصل فى المترو، أنه بكده بيمنع أى تحرك يحصل ضده وبيحمى الكرسى بتاعه، ميعرفش إنه بيجمع الحطب كله فوق بعضه، ولما تنطلق شرارة فجأة هاتولع فى الحطب دا وهايحرقه”.

من جانبها، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “من خلال استهداف النشطاء الشباب بلا هوادة في مصر، تسحق السلطات آمال جيل كامل من أجل مستقبل أكثر إشراقا”، وبعد ثورة 25 يناير عام 2011 التي أطاحت بالمخلوع مبارك من سدة الحكم، كان ينظر إلى الشباب على أنهم الأمل في التغيير.

وقالت صحراوي: “مع ذلك يقبع كثير من هؤلاء النشطاء الشباب اليوم خلف القضبان، ما يقدم كل الدلائل على أن مصر عادت إلى دولة القمع الشامل”. يشار إلى أنه بعد الانقلاب على حكم الرئيس المنتخب مرسي، شنت قوات الأمن حملة قمع واسعة على أنصاره واعتقلت نشطاء ليبراليين مناهضين للانقلاب.

وقالت منظمة العفو الدولية، مستشهدة بجماعات حقوق إنسان مصرية، إن أكثر من 60 ألف شخص اعتقلوا، أو وجهت لهم اتهامات بارتكاب جرائم جنائية، أو حكم عليهم في محاكمات غير عادلة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خاشقجي يحرج أوروبا وأمريكا.. برلمانات العالم تطالب بالتحقيق فى انتهاكات السيسي

يبدو أن قضية الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في جريمة مروعة على يد ...