بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة.. التفوق لأبناء الغلابة وتوريث الحكم لأبناء الـ50%

بالرغم من فرحة النجاح والتفوق، خاصة في مرحلة الثانوية العامة التي تعطي شعورًا مختلفًا للآباء بأبنائهم، نتيجة تعويض الله لهم عن فترات زمنية عصيبة اضطر فيها المواطنون للتوفير من وجباتهم وطعامهم لكي ينفقوا على أبنائهم في الدروس الخصوصية، وتحصيل مواد أصعب مرحلة تعليمية يتوقف عليها مستقبل الطلاب والتلاميذ.

إلا أن حالة من اليأس عبّر عنها بعض المعلقين بمواقع التواصل الاجتماعي، على نتيجة الثانوية العامة؛ نظرا لانتشار الفساد والقمع الذي يفرضه العسكر على الشعب المصري، لخصت حال البلاد والعباد التي قتلت الفرحة في عيونهم، بعد أن واجهوا الواقع الجديد بعد النجاح في الثانوية العامة وتساءلوا: “ماذا بعد؟”.

يفرض هذا السؤال نفسه على المصريين بعدما فرض عليهم قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي تساؤلا مختلفا وهو: “يعمل إيه التعليم في وطن ضايع؟”.

ليلخص السيسي الواقع الذي فرضه على المصريين، بأن فرحتكم بنجاح أبنائكم ستكون مؤقتة، لطالما أن أبناءكم لم ينتموا للجيش والشرطة، ولم يحظوا بشرف الانتساب لكلياتهم العسكرية.

“كان دايمًا فاشل”

“كان دايما فاشل في الثانوية”.. أغنية من 48 كلمة فقط رددها مشجعو ألتراس أهلاوي خلال هجومهم على قيادات العسكر والداخلية، وتقول كلمات الأغنية:

“كان دايما فاشل في الثانوية.. يادوب جاب 50%

بالرشوة خلاص الباشا اتعلم.. وخد شهادة بـ100 كلية

يا غراب ومعشش جوا بيتنا.. بتدمر ليه متعة حياتنا

مش هنمشي على مزاجك.. ارحمنا من طلة جنابك

لفق لفق في القضية.. هي دي عادة الدخلية

ممسوك مكتوبلي إرهابي دولي.. ماسك شمروخ وبغني أهلي”.

هذه الأغنية التي تغنى بها شباب ألتراس، كانت بمثابة شرح لحال التعليم في مصر، وهو تفوق أبناء الغلابة وتعيين أبناء لواءات الجيش والداخلية، وتوريثهم الحكم.

وفي هذا الإطار علقت ناشطة تدعى “شيماء عادل”، عبر فيس بوك قائلة: “ركزوا على اللي جاب 50% وماتركزوش على الأوائل عشان أبو50% هو اللي هايحبس أبو 99%.. هم دول اللي لهم مستقبل”.

ونشر أحمد عابدين شهادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، خلال تخرجه من الثانوية العامة، والتي نجح فيها بمجموع 138.5 من 290 ونسبة مئوية 47%.

كما علق آخرون على قائمة تعيينات لواءات الجيش والشرطة في المناصب القيادية بالدولة، من محافظين لوزراء لرؤساء أحياء لرؤساء قطاعات حكومية، لرؤساء أندية، وحتى البنوك والهيئات الحكومية.

الانتحار لطلاب الثانوية

وعقد نشطاء مقارنة بين مستقبل طلاب الثانوية العامة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وبين نظام السيسي.

وكشف النشطاء كيف تبدلت الأحوال مع قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بعد أن خرج التعليم عن التصنيف العالمي، وتراجعت مستويات الجامعات المصرية، كما تراجع اهتمام الدولة بالتعليم نظرا لسياسة قائد الانقلاب الذي ينظر إلى التعليم على أنه شيء هامشي، قائلا في إحدى تصريحاته: “يعمل إيه التعليم في وطن ضايع؟”.

ومع تبدل الحال انتشرت حالات التسرب من التعليم مجددا، ورجعت مصر لسابق عهدها في فترة الستينيات خلال حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حينما كانت الأسر المصرية تفشل في إلحاق أبنائهم بالعملية التعليمية نظرا للفقر والجوع والانهيار الاقتصادي، رغم مجانية التعليم.

كما أصبحت الثانوية العامة بمشكلاتها المعروفة بمثابة سم تتجرعه الأسر المصرية من أجل الوهم، بعد أن أضحت الكليات في عهد السيسي مغلقة على أبناء ضباط الجيش والشرطة ورجال الأعمال الذي يمتلكون المال الكافي لإلحاق أبنائهم في إحدى كليات الجامعات المصرية، التي ارتفعت فيها درجات القبول كما ارتفعت مصروفاتها الدراسية، الأمر الذي أدى لحالة من اليأس بين الطلاب الذين شهدوا على جوع وحرمان آبائهم من أجل تحصيل المناهج؛ أملا في الالتحاق بالتعليم الجامعي.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خيانة القسم.. العسكر يبيعون الأرض ويقومون بوظيفة المحتل

التفريط في الأرض المصرية بدأ مع انقلاب الفاشي جمال عبد الناصر، عندما اتفق مع المحتل ...