نشاط البنك الدولي بسيناء.. رشوة اقتصادية لتمرير “الصفقة”

قالت ورقة بحثية نشرتها صفحة “الشارع السياسي” إن النشاط الذي قاده البنك الدولي مؤخرا من خلال وزيرة الاستثمار بحكومة وبرلمان السفيه السيسي، إنما هو رشوة اقتصادية من المؤسسات المالية العالمية المنضوية تحت راية الصهاينة؛ لتمرير صفقة القرن.

واكدت الورقة تحت عنوان “زيارة البنك الدولي لسيناء.. خفايا وترتيبات نحو “صفقة القرن”، أن شعار تنمية سيناء باطنه خدمة صفقة القرن، موضحا أن تهجير أهالي سيناء هو للتفريط فيها، سواء من خلال منح جزء منها للفلسطينيين، وجزء آخر للسعوديين من خلال مشروع نيوم الذي يلحق بصفقة بيع تيران وصنافير.

وأضافت الصفحة أن “ترك سيناء مستباحة لتملك الصهاينة، سواء من خلال صهاينة العرب أو غيرهم، إضافة إلى أن طبيعة المشروعات المنفذة في سيناء تكشف أنها لخدمة الصهاينة ومشروعهم، لا سيما الرغبة في توصيل مياه النيل للكيان الصهيوني للخروج، ولو جزئيا، من ورطة أزمة سد النهضة التي ورط فيها السيسي المصريين، وحال بينهم وبين حصتهم في مياه النيل من أجل بحثه عن شرعية زائفة”.

مؤشرات مهمة

واستدلت الورقة بمجموعة من المؤشرات تشير إلى صحة تصورها، زيف إعلان طرح وحدات مدينة “الإسماعيلية الجديدة” للبيع، رغم الإنتهاء من المرحلة الأولى منها، حيث طرحتها حكومة الإنقلاب للجمهور في أكثر من عدة مناسبات منذ 2016، كان آخرها في أكتوبر 2017 دون أن يتحقق ذلك.

وتضم المدينة نحو 15 ألف وحدة من بين 57 ألف وحدة تقام على مساحة 2157 فدانا، وتقع في المنطقة المواجهة لمدينة الإسماعيلية، وتخدم المشروع القومي لتنمية سيناء؛ حيث رأت الورقة أن المؤشر يعزز التكهنات بارتباط الإسماعيلية الجديدة بصفقة القرن.

ونبهت الورقة إلى انتهاز لافتة “تنمية سيناء”، لتوصيل مياه النيل للصهاينة، وهو مشروع تحاول “إسرائيل” تحقيقه منذ سنين، معتبرة أنها باتت على مسافة قريبة من تحقيقة خصوصا في ظل توسلات نظام السيسي للصهاينة التدخل لدى أثيوبيا للتوافق حول سنوات ملء خزان سد النهضة.

واستغربت الورقة في مؤشرها الثالث المقترحات والمشروعات المقررة ضمن مخططات تنمية سيناء وفق استراتجية الحكومة، ببنا المدن الجديدة في رفح وبير العبد، وتساءلت: لماذا الإنفاق ببذخ على هذه المدن السكانية رغم الأوضاع الاقتصادية المتدهور وبناء كل ذلك بالديون الناهظة؟! وهل ينوى السيسي بذلك تجهيز الأجواء لصفقة القرن؟!.

تقرير سعودي

ومن المؤشرات الأخرى، بحسب الورقة تقرير نشر عام 2013 بجريدة الحياة السعودية أن مشاريع البنية التحتية المقترحة من البنك الدولي والتي يدعمها بالقروض لتنفيذها في مصر غير مجدية اقتصاديًا.

تلك التحذيرات أكدها حينها الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن الصنيع حيث قال إن ما حصل في أسيا سيحصل في مصر، وأضاف صنيع أن “المشاريع التي يحددها البنك الدولي لهذه الدول غير منتجة كتطوير البنية التحتية والطرق وخلافه، وغالبية هذه القروض قصيرة المدى وذات فوائد، وعندما يحل موعدها ستضطر للاقتراض ثانية لتسديد القروض السابقة، وتغرق في دوامة التسديد للبنك الدولي”.

واتفق الخبير الاقتصادي الدكتور محمد شمس أن الدول التي تقترض من البنك الدولي تتبع السيناريو نفسه، الذي رسمه البنك الدولي لمثيلاتها في الأزمة الأسيوية عام 1997 (ماليزيا، تايلاند، كوريا الجنوبية والفليبين وسنغافورة) التي لم تخرج من الفخ حتى الآن، “باستثناء ماليزيا التي حظيت برجل اقتصادي مهاتير محمد، ويجب أن تسعى هذه الدول لئلا تظل رهينة للبنك الدولي، أن تضع سداد قروضها كأولوية قصوى”.

دور السيسي

وخلصت الورقة إلى أن دور السيسي هو تهيئة الأجواء بالتدريج من خلال إقامة مدن سكانية كبرى تستوعب الملايين وهم ما يتم بالفعل، وأن كان تحت لافتة تنمية سيناء، لكن ذلك سوف يسمح بوصول مياه النيل إلى سيناء تمهيدا لتوصيلها إلى الصهاينة في إطار وساطة تل أبيب للتوصل إلى تسوية مرضية مع إثيوبيا بشأن سد النهضة.

لهذا يستدعي البنك الدولي للمشاركة في مشروعات تنمية سيناء، تزامنا مع حديث الصهاينة والإدارة الأمريكية حول خطة “غزة أولا”، التي تهدف إلى تحسين الأحوال المعيشية لأهالي غزة وإقامة وطن بديل للفلسطينيين في غزة وامتداد شمال سيناء ورشوتهم بصفقة اقتصادية كبيرة عبر إقامة مشروعات بنية تحتية بهدف إنهاء القضية الفلسطينية.

ولا يستوعب كثيرون أن السيسي الذي هدم مدن شمال سيناء ويقود حرب عرقية ضد أهالي سيناء بالقتل والإخفاء والتهجير يمكن أن يخدم الأهالي.

جولة متنوعة

والتقى رئيس اللجنة الاقتصادية ببرلمان العسكر وفدًا من أعضاء بعثة البنك الدولي، بحضور وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي بحكومة السيسي المنقلب، ورئيس لجنة السياحة والطيران المدني وعدد من أعضاء اللجنة الاقتصادية، الاثنين 9 يوليو 2018 ، للحديث بتوسع عن تمويل تنمية سيناء، بالتعاون مع البنك، لتوفير المنح والقروض الميسرة؛ لتطوير البنية التحتية في سيناء.

بالمقابل كشف “نواب” سيناء عن طلبات لبعثة البنك الدولي مثلت أجندة للمشروعات، منها:

أولا: العمل على توصيل مياه نهر النيل لوسط سيناء لاستخدام تلك المياه في الزراعة وتنقيتها كمياه للشرب،

ثانيا: العمل على تمويل الشباب السيناوي لشراء معدات لتشغيلها في المحاجر واستغلال الثروات التعدينية بسيناء،

ثالثا: العمل على تمويل المرأة السيناوية من أجل تربية الماشية وإقامة مشروعات للتطريز السيناوي.
رابعا: تمويل إقامة سدود وخزانات للاستفادة من مياه الأمطار واستغلالها للزراعة.

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما يحدث في مصر من كوارث هل يندرج تحت لعنة الدم؟

دماء الشهداء في رابعة والنهضة وجميع ميادين مصر ستظل لعنة تطارد الانقلابيين حتى حتفهم، فقر ...