براءة من هؤلاء !! بقلم د. أحمد عبد العزيز المستشار الإعلامي للرئيس الشرعي محمد مرسي

حاولت أن أفهم المنطق الذي انطلق منه أولئك الذين نهشوا الوزير #محمد_محسوب أثناء احتجازه في إيطاليا، ولم أجد تفسيرا لهذا الموقف المشين، إلا أن هؤلاء قد فقدوا القدرة على التمييز، ونسوا أنهم مسلمون، أو أنهم بشر، أو أن هناك شيئا اسمه (المروءة) كان من أعظم ما يباهي به العرب، حتى في جاهليتهم ..

لم يفرق هؤلاء بين عداوتهم أو خصومتهم لمحسوب، وبين حقه (الأصيل) في المثول أمام قاضٍ عادل يحاكمه عن أي تهمة منسوبة إليه، دون المساس بكرامته، أو تعريض حياته للخطر ..
ففي الوقت الذي كان جرذان الانقلاب، وأبواقه الإعلامية يجرون عقارب الساعة إلى الأمام؛ استعجالا لبث صور محسوب مكبل اليدين، منكوش الشعر، شاحب الوجه، كان بعض المنتسبين زورا وبهتانا لمعسكر (الشرعية) يكيلون له الاتهامات بالنصب والاحتيال، ويذكّرون الناس باستقالته من الحكومة؛ لإحراج الرئيس مرسي، وشهادته على العصر مع أحمد منصور التي لم ينصف فيها الرئيس !!

ألا يعرف هؤلاء المساكين أساليب إعلام الانقلاب في العرض ؟!
هل كانت هذه الأبواق ستقدم محسوب للرأي العام على أنه (وزير مستقيل) أم (قيادةً بارزةً في الجماعة الإرهابية) ؟!
هل كانت ستقدمه على أنه (معارض للرئيس مرسي) أم (ذراعًا قانونيةً للجماعة الإرهابية) ؟!
هل كانت ستقدمه على أنه (محمد محسوب النصاب) أم (وزيرا إخوانيًا إرهابيًا نصابًا) ؟!
هل كانت ستقدمه على أنه (محامي استولى على أموال موكله) كما يزعم البعض، أم (إخوانيًا إرهابيًا استحل أموال مستثمر عربي؛ بهدف تمويل العمليات النوعية) ؟!

ألم تتصوروا أيها المناكيد ـ ولو للحظة ـ أن تسليم الرجل لجرذان الانقلاب يعني إنهاء حياته ؟!
ألهذه الدرجة فقدتم إنسانيتكم، وغيبتم ضمائركم، فصارت (حياة معارضيكم) لا قيمة لها عندكم ؟!
هل إسلامكم يأمركم بهذا ؟!
هل تتصورون أن موقفكم هذا يُرضي الرئيس مرسي الذي تزعمون حبه، وتريدون أن تقنعونا بأنكم (أنصار شرعيته الحقيقيين) ؟!
هل تريدون أن يعتقد الناس بأن (أنصار الشرعية) مستعدون لتسليم معارضيهم وخصومهم السياسيين للموت تحت التعذيب ؟!
هل تريدون ترسيخ هذه الصورة ـ التي تنضح خسة ونذالة ـ عن (الشرعية) في أذهان الناس ؟!
إن لم يكن ذلك، فمن أنتم ؟! وماذا تريدون بالضبط ؟!

إن معركتنا ـ يا هؤلاء ـ مع الانقلاب وزبانيته، وليس مع خصومنا السياسيين ..
إننا نقاتل من أجل إرساء القيم، وليس لتدميرها ..
إننا نحارب بشرف ومروءة لا بخسة ونذالة ..
لا تمتد أيدينا إلى خصمنا إذا سقط السيف من يده، وصار أعزلا ..
ندافع بكل قوة عن خصومنا إذا تكأكأ عليهم أعداؤنا ..
اللهم إني أشهدك أني برئ من بادي الرأي هؤلاء ومما يصنعون ..
اللهم اهدهم، أو افضحهم ..

#وعي
#الانقلاب_إلى_زوال
#مرسي_الرئيس
#صفقه_القرن

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في الذكرى الخامسة لمجزرة رابعة.. ماذا بقي من المعارضة المصرية ؟

تنوعت التحالفات والجبهات المعارضة للانقلاب العسكري منذ مجزرة رابعة، حيث كان أبرزها تحالف دعم الشرعية، والجبهة ...