فتش عن اللصوص في زمن العسكر.. اختفاء تمثال “بائع العرقسوس” بالإسكندرية

تداول ناشطون عبر الإنترنت، اليوم الثلاثاء، صورا عن اختفاء تمثال “بائع العرقسوس” الشهير من ميدان البورصة، أشهر ميادين الإسكندرية، معتبرين هذا الاختفاء فضيحة بكل المقاييس، خاصة أن التمثال كان يمثل أيقونة لأشهر الميادين في مدخل منطقة مينا البصل واللبان.

اختفاء

كان المارة قد لاحظوا اختفاء تمثال بائع العرقسوس بميدان البورصة مؤخرا؛ ما أثار التساؤلات حول مصيره، في واقعة إهمال جديدة داخل المدينة الساحلية، رغم أن ميدان البورصة من أقدم ميادين المحافظة، وتم إنشاؤه في عهد الخديو عباس حلمي الثاني.

وتعد الحادثة الثانية بعد عدة أشهر من اختفاء تمثال “كاتمة الأسرار” من منطقة الأزاريطة بوسط المدينة، وعجز المسئولون طوال عامين عن تحديد مصيره حتى الآن.

تعود قصة التمثال إلى عهد اللواء عبدالسلام المحجوب، محافظ الإسكندرية الأسبق، الذى قرر وضع تمثالين فى الميدان التاريخى لتجميله وتزيينه، وكان التمثالين عبارة عن “بائع عرقسوس”، وبجواره سيدة ترتدى “ملاية لف”، كناية عن أصحاب المهن الحرفية بالمدينة.

مش تبعنا

وكشف أحد أهالي المنطقة، عن صدمته بعد اعلان حى غرب أنهم لا يعلمون عن التمثال شيئا وأين اختفى؟ وأن المسئولين لم يهتموا بالواقعة قائلين الموضوع مش تبعنا!.

واضطر اللواء نبيل منصور، رئيس حى غرب الإسكندرية للتصريح بان مساعديه أبلغوه باختفاء التمثال، فقرر تشكيل لجنة لمعرفة مصيره ..واضاف : أن الاختفاء حدث قبل أن أتولى منصبي!

هدم حمامات الإسكندر

كان رجل أعمال قد قام مؤخرا بهدم “حمامات الإسكندر الأكبر” لبناء عقارات سكنية، و فوجئ الأهالي بهدم لودرات الحمامات الأثرية وتحويلها لعقارات سكنية شاهقة.

كان الأثر ضمن العشرات من الحمامات العامة التى شيدت عام 331 قبل الميلاد؛ حيث بنى أولها الإسكندر الأكبر وازدهرت خلال العصور الهلينستية والرومانية، ولم يتبقَّ منها سوى حمام واحد تم تدميره،وهو مُسجل في وزارة الآثار.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وانتقد الدكتور محمد عوض، رئيس لجنة حفظ التراث وأستاذ الهندسة المعمارية بجامعة الإسكندرية، ما وصفها بسلبية هيئة الآثار في الحفاظ على الحمامات الأثرية، وتركها فى حيازات وملكيات خاصة لعقود طويلة، حتى تمكّن المتعدُّون من تغيير معالمها والبناء عليها.

وأضاف “عوض” في تصريحات صحفية: إهمال الحمامات لم يكن شيئا جديدا، فهي تعاني إهمالاً جسيما منذ زمن طويل، فحتى تقارير لجنة حفظ الآثار العربية سنة 1881 أهملت تسجيلها وحفظها كآثار إسلامية، وعند إنشاء المجلس البلدى عام 1890 اقتصر دوره على الإشراف الصحى وتنظيم إدارة الحمامات فقط.

وأشار إلى أن عدم الاهتمام بتسجيل حمامات الإسكندرية كآثار، استمر حتى عام 1999، حين تم وضع قائمة للحفاظ على تراث المدينة للقرنين التاسع عشر والعشرين.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خاشقجي يحرج أوروبا وأمريكا.. برلمانات العالم تطالب بالتحقيق فى انتهاكات السيسي

يبدو أن قضية الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في جريمة مروعة على يد ...