هكذا يحتقرونه.. هل يشعر ترامب بالحرج من مقابلة السيسي بعدما وصفه بالقاتل اللعين؟

قد تنقل الصحافة وتسرب أسرارًا وأقاويل كانت تقال من خلف الأبواب الموصدة، حتى إذا ما خرجت إلى العلن سارع الطرف صاحب الفضيحة إلى الاعتذار والتبرير، إلا أن أيًّا من ذلك لم يحدث من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بالغ مؤخرًا في سب وشتم وإهانة السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وتساءل مراقبون: هل ترامب محرج من السفيه بعد أن أذاع الإعلام رأيه الصريح فيه بأنه قاتل “سخيف”، لا سيما أن هناك لقاء مرتقبًا بينهما غدًا في نيويورك؟!.

يعتقد كثير من المراقبين أن ترامب لا يحتاج أن يذكر أحد معاونيه باسم السفيه السيسي قبل اللقاء أكثر من مرة؛ لأنه ببساطة يعرف أنه أقل من أن يحسب له حساب وهكذا يحتقرونه. ووصل السفيه إلى مدينة نيويورك الأمريكية، في زيارة “صعبة” هي الخامسة له منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، للمشاركة في اجتماعات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي وقت سابق، وصف الداعية الكويتي نبيل العوضي، الولايات المتحدة بأنها أكبر داعم للديكتاتوريات، وذلك بعد “التأييد الصريح للرئيس باراك أوباما لانقلاب مصر”. وقال في تغريدة عبر حسابه الشخصي على توتير: “بعد تأييد أوباما الصريح لانقلاب مصر.. لا يحق لأمريكا ولا حلفائها الحديث عن الديمقراطية المزعومة.. هم أكبر داعم للديكتاتوريات في عالمنا!!”.

قاتل لعين

وعلى مدار الأيام الماضية، عمل رافضو الانقلاب على الإعداد لإفشال الزيارة من خلال بعض الفعاليات والمشاركات والاجتماعات لفضح سياساته التخريبية، وكشف جرائمه، وانتقاد دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له، من أجل ضمان مصالح بلاده، وأمن إسرائيل في المنطقة.

وتفجرت فضيحة مدوية إثر وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بأنه “قاتلٌ لعينٌ”، حسبما ورد في كتاب “الخوف” للصحفي الأمريكي بوب وودورد، وينقل الكتاب عن ترامب قوله لمحاميه وهو يحدثه عن المكالمة مع السيسي: “دود تذكر من الشخص الذي أتحدث إليه؟ إنه قاتل لعين، سوف يجعلك تتصبب عرقاً في المكالمة”.

ويقول الناشط محمد عبد الحي ساخرا:” ترامب أجرى اتصالا هاتفيًا مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد واشتكى لهما من سوء معاملة السيسي له من ساعة وصوله أمريكا، وقالُّهم وصوُّه عليَّا مش كده ما كنتش كلمة قولتها يعني”.

فاقد للشرعية

من جانبه يقول الكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست، إن السفيه السيسي “مصاب بجنون العظمة وترامب لن ينقذه”، وأصبح يتصرف “كما لو كان يملك سلطة الحياة والموت على الجميع”، ويرى هيرست أن أحدث حالات جنون العظمة لدى السفيه “تجلت في اعتقال جمال وعلاء نجلي المخلوع محمد حسني مبارك”.

ويستعرض الكاتب البريطاني نماذج من تعاطي إعلام الانقلاب مع مختلف القضايا في العالم وربطها بجماعة الإخوان المسلمين، حيث يقول: “رغم تعرض أفرادها للسجن والتشريد، وتعرضها هي للانقسام، إلا أن النظام يبقي جماعة الإخوان المسلمين حية داخل آلة الغزل التابعة له، فيضفي عليها بذلك قوة لا تحظى بها في واقع الأمر”.

ويضيف: “انطلق السيسي بعيدا في طريق الاستبداد والانعزال؛ نظرا لعجزه عن القيام بما هو صواب، بكونه شخصا فاقدا للشرعية، وتحديدا بناء تلك الشرعية من خلال إيجاد طبقة من رجال الأعمال والأحزاب والمؤسسات السياسية التي تستفيد من وجوده في السلطة”.

طوق نجاة

بدوره؛ أكد القبطي الأرثوذوكسي الليبرالي، أكرم بقطر، أن “زيارة البابا تواضروس في هذا التوقيت تحديدا هي لتجهيز الحشد القبطي، وقد صرح بذلك البابا منذ اللحظات الأولى له في نيويورك أثناء كلمته للمسيحيين بكنيسة العذراء والأنبا أنطونيوس، وأيضا بالنظر لكل مواقف البابا والكنيسة المصرية تجاه السيسي نتأكد أنها زيارة سياسية للحشد”.

مضيفا أن “المسيحيين المصريين في حاله غضب شديد من نظام السيسي، ولولا رعبهم من البديل لكانوا تظاهروا ضده، وذلك بسبب ما يعتقده المسيحيون من اضطهاد الدولة لهم وتقصير الأجهزة الأمنية المصرية في حمايتهم، خاصة بعد أحداث العنف بالمنيا بقرية دمشاو هاشم، إضافة إلى حالات الخطف، وتأخر تراخيص البناء، وغيرها من الأحداث”.

وأوضح أنه مع “زيادة حالة التمرد والرفض المسيحي تجاه السيسي اضطر البابا أن يحضر بنفسه، وهذا هو آخر كارت للكنيسة تملكه وربما يذهب بنفسه لمقر السيسي لتشجيع المسيحيين”، لافتا إلى أن “المسيحيين والكنيسة يحسبون مدى استفادتهم هم كمسيحيين من السيسي، ولا ينظرون لتأثير السيسي عموما على مصر؛ لذلك ما يفعله البابا هو ترسيخ للفتنة الطائفية وزيادة الشق والتنافر بين المصريين مسيحيين ومسلمين، وستكون نتائجه كارثية”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

#مشابك_الغسيل.. ونشطاء: الانقلاب قوة عظمى على مستوى البلكونات

بمجرد أن أعلن محافظ الإسماعيلية اللواء حمدي عثمان، عن إقامة وتشغيل مصنع لتصنيع مشابك غسيل ...