حسبنا الله ونعم الوكيل

حسبنا الله ونعم الوكيل.. نقولها بيقين..

حسبنا الله ونعم الوكيل.. ليس لنا غيره مجير..

حسبنا الله ونعم الوكيل.. ناصر عباده في كل الميادين..

حسبنا الله ونعم الوكيل.. في إعلام سحرة القرن الواحد والعشرين..

حسبنا الله ونعم الوكيل.. بها نُكفي كيد الكائدين..

حسبنا الله ونعم الوكيل.. في نحور الحاقدين والماكرين..

حسبنا الله ونعم الوكيل.. بها الثبات وحسن اليقين..

حسبنا الله ونعم الوكيل.. صمام أمان العاملين المجاهدين..

حسبنا الله ونعم الوكيل.. نشيدنا إلى يوم الدين…

” الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)” سورة آل عمران…..

لابد أيها الأحبة أن نكون أمام كل هذه الحملات التي تريد أن تنال من ثقتنا وإيماننا، وتفت في وحدتنا وصفنا.. أصحاب النفوس التي لا تعرف إلا الله وكيلا.. وترضى به وحده وتكتفي ..

وتزداد إيمانا به في ساعة الشدة .. وتقول في مواجهة تخويف الناس لهم بالناس:

(حسبنا الله ونعم الوكيل). . ثم تكون العاقبة كما هو المنتظر من وعد الله للمتوكلين عليه،

المكتفين به، المتجردين له: (فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ).

فأصابوا النجاة – لم يمسسهم سوء – ونالوا رضوان الله.

وعادوا بالنجاة والرضى … (بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ). . ( الظلال: سيد قطب).

هذا ما نحتاج إليه في هذه المرحلة.. عمل وثبات، ثقة بما عند الله، وحسن يقين بوعده ونصره سبحانه وتعالى..

– يقول الإمام المجدِّد: ” وأريد بالثبات أن يظل الأخ عاملا مجاهدا في سبيل غايته مهما بعدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام حتى يلقى الله على ذلك وقد فاز بإحدى الحسنيين فإما الغاية وإما الشهادة في النهاية ” مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا “

والوقت عندنا جزء من العلاج, والطريق طويلة المدى بعيدة المراحل كثيرة العقبات, ولكنها وحدها التي تؤدى إلى المقصود مع عظيم الأجر وجميل المثوبة, وذلك أن كل وسيلة من وسائلنا الست تحتاج إلى حسن الإعداد وتحين الفرص ودقة الإنفاذ وكل ذلك مرهون بوقته ” ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا “.

– وفي سبيل ذلك يقول الإمام المجدد: 

” إن تكوين الأمم، وتربية الشعوب، وتحقيق الآمال، ومناصرة المبادئ: تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو من الفئة التي تدعو إليه على الأقل، إلى قوة نفسية عظيمة تتمثل في عدة أمور: إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه، والخديعة بغيره. على هذه الأركان الأولية التي هي من خصوص النفوس وحدها، وعلى هذه القوة الروحية الهائلة، تبنى المبادئ وتتربى الأمم الناهضة، وتتكون الشعوب الفتية، وتتجدد الحياة فيمن حرموا الحياة زمناً طويلاً “. (رسالة إلى أي شيء ندعو الناس؟)

– نعم إن الطريق إلى التغيير الحقيقي والتمكين لهذا الدين.. طريق طويل.. شاق غير معبد.. محفوف بكل العقبات التي من شأنها أن تفت وتقهر أصحاب النفوس الضعيفة، وتقطع الطريق على أصحاب المشاريع الصغيرة، وتهدم كل حلم ليس له رجال.. أما أصحاب مشروع النهضة فنفوسهم قوية، ومشاريعهم عظيمة، وأحلامهم لا حدود لها، ورجالهم رجال مبادىء وقيم، ارتباطهم بالله وبالمنهج، لا يرتبطون بالأشخاص ولا المسميات، فغايتهم الله، وقدوتهم محمد بن عبد الله، وغاية أمانيهم أن ينال حلاوة الاستشهاد في سبيل بلوغ غايتهم.. وإن جمع لهم كل معوقات البشر.. فنشيدهم وعونهم ومددهم.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. حسبنا الله ونعم الوكيل…

اعملوا للنصر.. وارتقبوا العون.. وفجركم قادم.. والشرف لمن ظل على عهده وبيعته.. فمنا من قضى نحبه، ومنا من ينتظر وما بدلوا تبديلا… والله حسبنا ونعم الوكيل.

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وإنك لعلى خلق عظيم

الحمد لله رب العالمين … وصلاة وسلاماً علي أشرف المرسلين وقائد الغر المحجلين ،صاحب الشفاعة ...