قضية ريجيني تعود مجددًا

عادت قضية مقتل الباحث الإيطالى”جليو ريجينى” إلى الأضواء مرة أخرى بعدما تناساها الناس، فقد صرح ممثلو الادعاء في روما بأنهم يعتزمون التحقيق مع 7 من رجال الأمن المصري في قضية مقتل ريجيني، وأن إجراءات التحقيق يمكن أن تبدأ الأسبوع القادم ، مما سيضع السلطات الانقلابية فى ورطة كبيرة، حيث ستسعى للتواصل مع الصهاينة للضغط على رئيس الوزراء الإيطالى للتهدئة حول موضوع ريجينى،فى مقابل تنازلات غير معلنة يقدمها النظام للصهاينة، أو أنها ستقدم عددا من الوعود للحكومة الإيطالية بتقديم مزيد من الامتيازات للشركات الإيطالية فى مصر، هذا كل مايمكن أن يقوم به النظام الانقلابى بعدما تأكد تورط أمنه ومخابراته فى مقتل الباحث الإيطالى ريجينى.

ومن الواضح أن الجانب الانقلابى لم يقدم مالديه من أدلة عن المتورطين فى تعذيب وقتل ريجينى، ولكن السلطات الإيطالية توصلت إلى أسماء المتورطين عبر الاشتباه بتورط العناصر الـ7 ، من خلال تحليل تسجيلات المكالمات الهاتفية لريجيني، التي أظهرت أن اتصالاته تم التنصت عليها، حتى 25 يناير 2016، أي يوم اختفائه.

ويلاحظ علو نبرة المسؤولين الإيطاليين، وإصرارهم على كشف الحقائق ،فقد قال وزير الخارجية الإيطالي، “إينزو موافيرو ميلانيزي”، أن “البحث عن حقيقة قتل ريجيني الذي تم بشكل همجي، يظل أولوية في إطار علاقات إيطاليا مع مصر.

كما أن رئيس مجلس النواب الإيطالي، “روبرتو فيكو”، قال” إن المجلس سيوقف كل العلاقات الدبلوماسية مع البرلمان المصري، حتى يحدث انفراجة ومحاكمة في قضية ريجيني.

وبالرغم من أن النظام الانقلابى ظل يرواغ وينفى ضلوع أى من مسؤوليه في مقتل ريجيني، إلا أن السلطات الإيطالية وصلت إلى قناعة بأن السلطات الانقلابية تراوغ لاكتساب مزيد من الوقت دون تقديم أى إفادات عن مقتل ريجينى، لذلك قررت السلطات الإيطالية أن تعمل منفردة وستجرى تحقيقاً مع المشتبه بهم السبعة، وسيكون من بينهم ضابطان من أفراد جهاز الأمن الوطني المصري.

ومن بين المشتبه بهم، رجال شرطة ومخابرات، حددت هوياتهم مجموعة العمليات الخاصة بالتحقيقات التابعة للكاربينييري (Ros) والخدمة المركزية لمكافحة الجريمة بجهاز الشرطة (Sco) يشتبه في ضلوعهم في عملية الخطف والتضليل التي تلت وفاته.

عندما أعلن البرلمان الإيطالي تعليق علاقاته مع برلمان عبدالعال، وضرورة التحقيق مع 7 ضباط مصريين متورطين فى عملية تعذيب وقتل ريجينى بإيطاليا الأسبوع المقبل، جاءت ردة فعل برلمان عبدالعال بأنه يأسف لـ”استباق” البرلمان الإيطالي للأحداث، بمحاولة القفز على نتائج التحقيقات” الخاصة بمقتل الباحث الإيطالي بمصر، قبل نحو 3 سنوات.

وقال برلمان عبدالعال، في بيان صدرعنه يوم الجمعة الماضى، إنه “يؤكد التمسك بسيادة القانون، وعدم التأثير أو التدخل في عمل سلطات التحقيق، لاسيما وأن الإجراءات الأحادية لا تحقق مصلحة البلدين، ولا تخدم جهود كشف الحقيقة والوصول للعدالة.

وعلى طريقة – ماكنش العشم – قال برلمان عبدالعال :أن عمق العلاقات المصرية الإيطالية كان يقتضي من مجلس النواب الإيطالي عدم التسرع واتخاذ قرارات من جانب واحد في قضية جنائية، ما تزال في طور التحقيق

منذ سنتين والنظام المصرى يماطل فى تقديم أسماء المتوطين فى تعذيب وقتل الباحث الإبطالى جليو ريجينى ،أو تقديم أية مستندات تساعد فى عملية التحقيق، لذلك وصف وزير الخارجية الإيطالي “إينزو موافيرو ميلانيزي” ، بأن الأخبار التي وردت من مصر عن حادث اختطاف ومقتل الباحث الايطالي جوليو ريجيني، الذي تم العثور على جثته وعليها آثار تعذيب بأطراف القاهرة في أوائل شهر فبراير من عام 2016، بأنها مخيبة للأمال.

والحقيقة حول مقتل جوليو ريجيني لا تزال نقطة ثابتة، والبحث عنها لا يمكن مقارنتها بأي شكل من الأشكال بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين إيطاليا ومصر، فـالحقيقة حول قتل بهذه الهمجية، يبقى بالنسبة لنا نقطة ثابتة.

وأنه لاعلاقة بين هذا المطلب وبين العلاقات التجارية بين مصروإيطاليا ،لأن قرارات الشركات تعود إلى المستثمرين الذين يمتلكون نطاق حكم ذاتي خاص بهم.

أما نائب رئيس الوزراء الإيطالي، “لويجي دي مايو”،فقد عبر عن خيبة أمله من التعامل مع هذا النظام المخادع، بأن بلاده حاولت طريق الحوار مع مصر،والتى التي يتوجب عليها عليها تقديم إجابات عن مقتل ريجيني لكنه عبر عن خيبة أملع بقوله: “إننا نتوقع أجوبة ليس فقط إلى النيابة العامة، والتي أشكرها على ما تقوم به من عمل، ولكن أيضا من جانب دولة طمأنتنا على تقديم إجابات شافية كان من المنتظر أن تصل إلينا في هذه الفترة، ولكنها لم تأت بعد”.

وزارة الخارجية الإيطالية بدورها،استدعت السفير المصري في إيطاليا “هشام بدر”، يوم الجمعة، على خلفية مقتل ريجيني في لحث النظام الانقلابى ،على ضرورة احترام التزامه لتحقيق العدالة الكاملة في جريمة قتل جوليو ريجيني.

لأن نتائج الاجتماع الذي عقد في الأيام الأخيرة في القاهرة بين قضاة التحقيق المصريين والإيطاليين، أدى إلى قلق شديد في إيطاليا، لأنه لم يحقق أى نتائج ملموسة على الأرض.

وكان رد السفير المصرى ،أن الحكومة المصرية ملتزمة بالكشف عن كل ملابسات القضية، وأن هذا أمر لا شك فيه. وأن التعاون القضائي الإيطالي المصري يجب أن يستمر على الدوام، والسلطات المصرية ستواصل التحقيق، رغم الصعوبات التي قد تصادفها في الطريق.

ما الصعوبات سوى المرواغة وتورط النظام الانقلابى فى قتل الباحث الإيطالى بعد تعذيبه بطريقة بشعة ، كمافعل ويفعل ذلك مع ألالاف المظلومين من أبناء الشعب المصرى.

ولا شك أن قضية ريجينى لن تموت، فى ظل وجود قضاء ينأ بنفسه بعيداً عن الموائمات السياسية، كما أن الإعلام والمنظمات الحقوقية لم تتوقف عن المطالبة بالكشف عن قتلة ريجينى، وفى ظل التطورات الأخيرة أعلنها البرلمان الإيطالى سيبقى النظام الانقلابى فى ورطة!!

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ربيعنا العربي وشتاؤهم الفرنسي

لم يكن ما جرى في باريس، طوال الأسبوع الماضي، ثورة، حتى نتمدد فوق الأرائك، ونستدعي ثورات ...