بـ24 مليون دولار.. صفقة جديدة من دواجن العسكر الفاسدة لتصريفها في بطون الغلابة

بعد نجاح المحاولة الأولى لقادة الانقلاب العسكريين في تسميم المصريين بالدواجن الفاسدة التي تم طرحها في الأسواق، نهاية العام الماضي، بعشرة جنيهات للكيلو الواحد، والتخلص من ملايين الأطنان من هذه الدواجن في أمعاء الغلابة، الذين أكلوها بضمان وختم القوات المسلحة، تستعد سلطات الانقلاب لطرح ألبومها الثاني عبر استيراد شحنة كبيرة من الدواجن منتهية الصلاحية، ولكن هذه المرة سيكون سعرها موازيا لسعر الدواجن الحية حتى تتجنب هذه الصفقة إثارة الشبهات بسبب رخص سعرها كما حدث في الألبوم السابق.

وكشفت صحيفة “العربي الجديد” أنها حصلت على مستند يؤكد استيراد قادة الانقلاب بالجيش صفقة دواجن برازيلية مجمدة تقدر قيمتها بـ24 مليون دولار، مؤكدة من خلال ما ظهر في المستند أن شحنة الدجاج البرازيلي تنتهي صلاحيتها خلال شهر فبراير من العام نفسه 2018، أي أن صلاحيتها كانت شهرا واحدا فقط.

وزارة الدفاع

ونقلت عن خطاب موجه من جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع، إلى رئيس لجنة “المشتروات الخارجية” بالهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة، أن الجهة المستوردة هي وزارة الدفاع، بالموافقة على استيراد 15 ألف طن دواجن مجمدة برازيلية بقيمة 24 مليون دولار، بسعر 1600 دولار للطن، وأن ميناء الشحن هو ميناء “بارنجوا” بالبرازيل، وأن ميناء الوصول هو ميناء الإسكندرية، وأن المشرف على الذبح هو أحد شركات تصدير الدواجن البرازيلية.

كما ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع بوزارة الزراعة، أن الجيش أغرق مصر بالدواجن البرازيلية التي قاربت صلاحيتها على الانتهاء، وهو ما أدى إلى إعادة تغليفها بتواريخ صلاحية جديدة؛ لبيعها للمواطنين على أنها دواجن بلدية ومحلية، قائلاً: “لأول مرة في تاريخ مصر يشاهد المواطنون الدواجن على الأرصفة، كما شاهدناها في الأيام القليلة الماضية؛ ما جعل الخوف يحاصر المواطنين”.

وقال إن الاستيراد تمت إدارته بطريقة غير مدروسة من جانب وزارة الدفاع المصرية التي أغرقت السوق بهذه الدواجن، مما تسبب في خسارة الدولة أكثر من 3.5 مليارات جنيه، وأثّرت بالسلب على الثروة الداجنة في البلاد، وقام التجار بتغيير الغلاف وتزوير تاريخ الصلاحية وتم توريدها على أساس أنها منتج محلي وليس مستوردا.

دواجن برازيلية

وكشف المصدر أن حكومة النقلاب قامت خلال فترة قصيرة باستيراد 225 ألف طن دواجن برازيلية، كلفت الدولة نحو 400 مليون دولار، ليصل سعر الكيلو الواحد إلى 27 جنيها دون نقل أو تخزين، وأن الدواجن المطروحة حاليًا داخل الأسواق سعر الكيلو فيها وصل إلى 12.5 جنيها، بالتالي خسرت الدولة فرق التكلفة البالغ نحو 3.6 مليارات جنيه؛ نتيجة بيعها بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية، نظرًا لاستيراد الدولة كميات كبيرة وغير مطلوبة داخل مصر ودون دراسة جدية للسوق، ورغبة من الجيش في التخلص منها قبل انتهاء صلاحيتها التي لا تتجاوز الشهرين.

كانت سلطات الانقلاب، قد نهرضت لفضيحة مدوية بعد أن قامت السلطات البرازيلية في 21 مارس من العام الماضي بتفتيش 194 مجزرًا ومحطة تجميد وتبريد في ست ولايات مختلفة، بعد تحقيقات لمدة سنتين متصلتين مع 30 شركة متخصصة في تصدير اللحوم الحمراء واللحوم البيضاء منها أكبر شركتين في العالم: الأولى JBS أكبر مُصدّر للحوم الأبقار في العالم، والأخرى BRF أكبر منتج للحوم الدواجن في العالم، وتبين أنهما قدمتا رشى للمفتشين للتغاضي عن فساد منتجاتهم الملوثة ببكتيريا السالمونيلا، لدول أجنبية من بينها مصر.

ورغم اعتراف السلطات البرازيلية نفسها بأن الدواجن فاسدة استمرت وزارة الدفاع المصرية في استيراد الدواجن من البرازيل.

منتهية الصلاحية

وقامت مباحث التموين في محافظات عدة بضبط كميات كبيرة من الدواجن المجمدة البرازيلية والتي تطرح من خلال المنافذ بسعر مدعم داخل إحدى شركات اللحوم والدواجن لإعادة تعبئتها وطرحها بتاريخ حديث على أنها طازجة، وذلك خلال فبراير الماضي.

وكشف مسؤول بالطب البيطري، في تصريحات صحفية، أن أعراض الإصابة من الدواجن البرازيلية منتهية الصلاحية، هي مغص وإسهال باختلاف قوة المناعة من شخص لآخر، فضلا عن تعرض النساء الحوامل وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وأن الأطفال أكثر تأثرا بها، كما لها آثار سلبية على الجهاز الهضمي تصل في بعض الحالات إلى الجفاف والوفاة، حسب الشخص.

وقالت: “إن انتشار بيع دجاج البرازيلي في الشوارع والأسواق الشعبية المصرية يشكل خطورة على صحة المواطنين”، متسائلةً: “من المسئول عنها، وأين وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، وكيف دخلت مصر بكل هذه الكميات، على الرغم من تواريخ صلاحيتها التي شارفت على الانتهاء؟ والتي تجعلها غير صالحة للاستخدام الآدمي”، لافتةً إلى أنه “حتى لو تاريخ الصلاحية سار مع عدم تطبيق الاشتراطات الصحية السليمة من درجات حرارة مناسبة ونظافة عامة، فتعتبر تلك المجمدات فاسدةً، فما أدراك باللحوم والدواجن التي تباع في الأسواق الشعبية وهي قد قاربت على انتهاء الصلاحية؟”.

وكانت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي قررت في أكتوبر الماضي، تفعيل القانون 70 لسنة 2009، ولائحته التنفيذية المتمثلة في قرار وزير الزراعة رقم 941 لسنة 2009 والصادر بشأن تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع، وهو القانون الذي يقضي بحظر بيع وتداول الدواجن الحية.

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العثور على هوية بوتين حين كان “جاسوسا” في ألمانيا (صورة)

قالت وسائل إعلام، إن السلطات الروسية والألمانية، عثرت على هوية الرئيس الحالي فلاديمير بوتين، حين ...