لا مَلجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلّا إِلَيهِ

خمسة توكل!
قال الإمام القشيري:
“لما صدَق منهم الالتجاء تداركهم بالشِّفاء، وأسقط عنهم البلاء، وكذلك الحقُّ يكوّر نهار اليُسر على ليالي العسر، ويُطلِع شموس المحنة على نحوس الفتنة، ويدير فلك السعادة فيمحق تأثير طوارق النكاية، سنّة منه- تعالى- لا يبدِّلها، وعادةَ منه فى الكرم يُجريها ولا يحوِّلها”.
ولذا قال بعض الصالحين: إِذا نزلَتْ بي نازلةٌ مَا، مِنْ أي نوع كانَتْ، فاُلهِمْتُ فيها اللجوء إلى الله، فلا أبالي بها.
قال ابن القيم:
“وسِرُّ التوكل وحقيقته هو اعتماد القلب على الله وحده، فلا يضرُّه مباشرة الأسباب مع خلو القلب من الاعتماد عليها والركون إليها، كما لا ينفعه قوله: (توكلت على الله) مع اعتماده على غيره، وركونه إليه وثقته به، فتوكل اللسان شيء، وتوكل القلب شيء، كما أن توبة اللسان مع إصرار القلب شيء، وتوبة القلب -وإن لم ينطق اللسان- شيء، فقول العبد: (توكلتُ على الله) مع اعتماد قلبه على غيره، مثل قوله: تبتُ إلى الله وهو مُصِرٌّ على معصيته، مرتكب لها”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإيجابية وصناعة النهضة

خلق الله الإنسان حراً مختاراً ومن ثم فهو مسئول عن أفعاله, إن خيراً فخير وإن ...