استمرار التعذيب الممنهج بسجن العقرب ضد “الحداد” و”سلطان” و”عارف”

كشفت الطبيبة منى إمام، زوجة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام الحداد، عن تعرض نجلها “جهاد” لتعذيب ممنهج داخل سجن العقرب شديد الحراسة، إثر نقله برفقة نائب رئيس حزب “الوسط” البرلماني السابق عصام سلطان، والمتحدث الإعلامي السابق لجماعة الإخوان أحمد عارف، إلى ما يُعرف بـ”زنازين التأديب” داخل السجن.

وكانت عصابات الانقلاب قد اعتقلت جهاد الحداد، في سبتمبر 2013، وأدرجت اسمه في أكبر قضيتين يُحاكَم فيهما قياديون في جماعة الإخوان المسلمين، هما قضيتا التخابر مع دولة قطر، وغرفة عمليات رابعة، وبعد القبض عليه أُودع في سجن ليمان طره، ولكن مع مشارف عام 2014 نُقل إلى سجن العقرب شديد الحراسة، ويقبع هناك منذ ذلك الحين.

وقالت إمام، في تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع “فيسبوك”، مساء الثلاثاء: “جهاد وسلطان وعارف نُقلوا في 17 أكتوبر الماضي، وهم معصوبو الأعين، إلى زنازين التأديب بسجن العقرب.. ووُضع كل منهم في عنبر بمفرده لعزلهم تمامًا عن العالم؛ لأن عنبرهم دخل في إضراب عن الطعام اعتراضًا على تجريدهم وحرمانهم من كل شيء”.

وأضافت إمام: “زنزانة التأديب أضيق بكثير من الزنزانة الانفرادية، ولو مددت ذراعيك في الناحيتين تُلامس أصابعك جدرانها.. فهي بلا أي نوافذ، ونظارة الباب (الفتحة الصغيرة الموجودة عادة لإدخال الطعام للمسجون) تم لحامها تماما، بحيث لا يسمعك أحد مهما علا صراخك، ولا تسمع أي صوت من الخارج”.

وتابعت: “الزنزانة ليس فيها إضاءة، ولعدم وجود نافذة فأنت في ظلام دامس على مدار 24 ساعة، فليس هناك ليل أو نهار، وبالتالي لا تستطيع تحديد الوقت، كما لا يوجد حمام، بل فتحة في الأرض و(جردل)، والزنزانة قذرة جدا، وتعج بكل أنواع الحشرات، ويدخل لهم في اليوم على أحسن الأحوال زجاجتان من مياه الصنبور لكل استعمالاتهم، من شرب، ووضوء، وقضاء حاجة”.

وزادت إمام: “الطعام قليل جدا، ويأتي فاسدا في معظم الحالات. هكذا يرقد ابني جهاد الذي تحول فعليًّا إلى هيكل عظمي منذ 20 يومًا على أرض زنزانته الإسمنتية، عاجزًا عن الحركة في فراغ تام وظلام دامس، لا يرى حتى يديه في قبر ضيق مغلق عليه، وهو معزول تمامًا عن العالم”.

وتابعت: “ليس مع جهاد أي شيء، ولا يصله أي صوت، ويُعاني من برد الزنزانة، وآلام ركبتيه التي لا يستطيع المشي بسببها، ووسيلته الوحيدة للحركة هي الزحف على أرضية زنزانته الانفرادية”، متسائلة: “ماذا لو عاودته نوبات التشنج والإغماء نتيجة النقص الحاد في كالسيوم الدم؟ والتي أدت إلى شج رأسه سابقًا كما أثبت تقريره الطبي الذي سمعناه في جلسات التخابر”.

وختمت إمام: “من يسعف جهاد حينئذ أو يسمعه وهو مُلقى وحيدا معزولا في قبره هذا؟ ابني يموت حاليًا في قبور سجن العقرب، والمسئولية كاملة تقع عليهم، فهم مسئولون مسئولية كاملة عن سلامته البدنية والنفسية”، في إشارة منها إلى سلطة الطاغية عبد الفتاح السيسي.

وكانت الناشطة السياسية منى سيف قد أفادت بأن “كل من رأى جهاد (38 عاما) في نيابة أمن الدولة مؤخرا، أصيب بالذعر والحسرة على وضعه الصحي، بعدما فقد تقريبًا القدرة على الحركة”، مضيفة: “المعتقلون الذين كانوا برفقته هم من ساعدوا بإنزاله من مدرعة الشرطة، ونقله، وإعادته إليها في نهاية عرض النيابة خلال عودته إلى السجن”.

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المعتقلة الصابرة “إسراء خالد سعيد” تكتب من داخل سجن القناطر

اسمي إسراء خالد محمد سعيد الطالبه بالفرقه الثالثه بكلية الهندسه ولم أكمل دراستي بسبب إعتقالي ...