“خطاب سري” يطالب بإعادة التحقيق في وفاة الرئيس ونجله.. والسيسي في رعب

كشف الإعلامي عماد البحيرى، مقدم برنامج “الشارع المصرى” على قناة الشرق، عن أن خطابًا سريًّا طالب بفتح “مقبرة المرشدين”، واستخراج جثمان الرئيس محمد مرسى ونجله الشاب عبد الله لإعادة تشريحهما، وذلك بعد تقرير الأمم المتحدة بوجود شبهة قتل عمدٍ لهما.

واستُشهد الرئيس محمد مرسي، فجر الثلاثاء 18 يونيو 2019، عن 67 عامًا، إثر تعرضه لسكتة قلبية عند حضوره لجلسات إحدى هزليات محاكمته. كما توفى نجله بعده بعدة أشهر عن عمر يناهز 23 عامًا، بهبوط حاد فى الدورة الدموية.

ويُعد مرسي- الذي تولى الرئاسة في عام 2012، بعد أكثر من عام على الثورة التي أطاحت بسلفه المخلوع حسني مبارك- أول رئيس انتُخب ديمقراطيًّا في مصر.

واختطف الجيش، في الثالث من يوليو 2013، الرئيس مرسي فى انقلاب عسكرى، وتم احتجازه ثم أُحيل إلى المحاكمة في قضايا عدة.

تقرير “كالامار” يفجر البركان

وقال بيان صادر عن “آنييس كالامار”، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام التعسفي وفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي: إن نظام السجون في مصر قد يكون أدى مباشرة إلى وفاة الرئيس محمد مرسي.

وأضاف البيان الأممي أن د. محمد مرسي احتُجز في ظروف لا يمكن وصفها إلا بأنها وحشية، ووضع في الحبس الانفرادي لمدة 23 ساعة في اليوم، وأُجبر على النوم على أرضية خرسانية، وحُرم من العلاج المستمر لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

وخلص البيان الأممي إلى أن وفاة مرسي بعد تحمله كل هذه الظروف، يمكن أن تصل إلى حد القتل التعسفي الذي تقره الدولة المصرية (تحت سلطة الانقلابيين).

وذكر البيان الصادر عن كالامار، أن الخبراء الأمميين تلقوا أدلة موثوقة من مصادر مختلفة تفيد بأن الآلاف من المحتجزين في مصر ربما يعانون من انتهاكات جسيمة، وقد يتعرضون لخطر الموت. وختم البيان بالقول إن هذه ممارسة متعمدة من قبل “حكومة الانقلاب” لإسكات المعارضين.

أنا فى خطر

وكرر الرئيس الشهيد جملة “أنا فى خطر” أكثر من مرة خلال جلسات محاكمته الهزلية، والتى كان آخرها ما قاله في تسريب صوتى وهو يتحدث للقاضى ويردد: “أنا مش شايف حد، أنا فى خطر، النور سبب لى ألمًا فى عينى، ممنوع عنى الدواء”.

وأثيرت شكوك كثيرة في ملابسات وفاة الرئيس، من قبل سياسيين وبرلمانيين وحقوقيين، ومفوضية حقوق الإنسان الأممية، حيث اعتبرها البعض قتلا متعمدا بسبب الإهمال الطبي، وطالبوا بتحقيق دولي في الأمر، في حين نفت القاهرة صحة تلك الشكوك والاتهامات، وقالت إن الرئيس الأسبق تلقى كامل الرعاية الصحية، ووفاته طبيعية.

الإعلامى أحمد عطوان، كشف عن حالة الجنون التى طالت أذرع الانقلاب الإعلامية، عقب بيان مفوضية الأمم المتحدة بشأن شبهة القتل العمد للرئيس مرسى.

وقال عطوان، خلال برنامج “الشارع المصري” أيضا: إن أحمد موسى خرج ليبرر الأمر ويكذب التقرير الأممى. وسخر عطوان قائلا: “أحمد موسى يتحدث أن الإخوان تلاعبوا بالأمم المتحدة، وتقرير المفوضية كالامار “مُسيس”، وأن الرئيس الشهيد كان يعامل معاملة الرؤساء فى زنزانته”.

أحمد موسى، زعم فى برنامجه “على مسئوليتي” بقناة صدى البلد، قائلا: “المؤسسات المصرية تتصرف بشكل قانوني تمامًا.. معندناش حاجة خارج القانون، واحنا دولة منضبطة بتطبق القانون بجد”.

وأضاف “موسى”، خلال تقديمه لبرنامجه، أن “مطالبة وزيرين بعهد الرئيس مرسي بتحقيق أممي في وفاة عبد الله محمد مرسي أمر لا يجوز”، مدعيا أن” مصر بلد شريفة ومسئولوها شرفاء”، موضحًا أن أعضاء جماعة الإخوان يرغبون في فضح “عبد الله” عقب وفاته “هما اللي عايزين”. وتابع زاعما: “أنا معاكوا وهساندكوا بس تعرفوا الحقيقة تنشروها”.

الحداد: التقرير فضح نظام السيسى

بدوره قال المهندس مدحت الحداد، عضو مجلس شورى جماعة الإخوان، إن التقرير الأممي جاء في وقت مناسب جدًا لفضح نظام السيسي.

وأضاف، فى حديث تلفزيونى له، أن التقرير خرج بعد أكثر من 140 يوما على وفاة الرئيس الشهيد، واحتوى على جميع المعلومات اللازمة لفتح تحقيق دولى دقيق فى كيف وصل الرئيس مرسى إلى هذه المرحلة فى وفاته ومن تسبب بها.

وأشار الحداد إلى أن توقيت ظهور التقرير جاء فى الوقت المناسب قبل 5 أيام فقط من عرض مصر ملفها فى جنيف، واستعراض 4 سنوات أخيرة من حقوق الإنسان  بها.

فى سياق متصل، سلط ناشطون الضوء على معاناة عدد كبير من المعتقلين بسجون العسكر، مؤكدين أنَّ منهم مَن قد يكون على درب الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسى ومنهم: الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، الدكتور محمد البلتاجى، الدكتور محمد بديع، الناشطة إسراء عبد الفتاح، الدكتور باسم عودة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

2500 حالة يوميًّا.. الطلاق يهدد المجتمع المصري بالانهيار في عهد العسكر

تتزايد مشكلات المجتمع المصري منذ الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب الشهيد محمد مرسي ...