التاريخ :

رابطة العاطلين عن العمل تعلن الدقهلية مقر تأسيسي

رابطة العاطلين عن العمل تعلن الدقهلية مقر تأسيسي

كتبت : شيماء جمعة

أعلن مصطفي خليل مؤسس رابطة العاطلين عن العمل أنه بدأ إجراءات الإشهار ، وينتظر إشهار الرابطة خلال أيام ، كما أنه  أختار  الدقهلية كمقر تأسيسي  للرابطة ، وأضاف  أن المحافظات التى أعلنت مشاركتها فى الرابطة وصلت الى 16 محافظة، ومن المقرر أن يتم توزيع الاستمارات على معظم مراكز الدقهلية، مثل ميت غمر، ودكرنس وأجا .

 

كما أكد أنه  بلغ عدد المشاركين حتى الآن 500 فرد.

 

وأفاد بأن الرابطة تسعى إلى إعادة تأهيل للعاطلين عن العمل ، سواء كان بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية أو الجامعات الخاصة والتنمية البشرية، من خلال مشاريع صغيرة، وأوضح أن الرابطة بعيدة كل البعد عن أى انتماءات سياسية أو حزبية، وإنما تهدف فى المقام الأول إلى تقديم المساعدات للعاطلين عن العمل، والعمال الذين تم طردهم من المصانع بعد تخصيصها دون الحصول على مستحقاتهم.

 

جدير بالذكر أن الرابطة أصدرت بيانها التأسيسي الأول والذي جاء فيه "تفاقمت مشكلة البطالة في العقود الثلاثة الأخيرة حيث فشلت الدولة في تحقيق تنمية حقيقية وفشلت بالتبعية في توفير فرص عمل جديدة بدعوى أن توفير وظيفة واحدة جديدة يتطلب عشرات الآلاف من الجنيهات كما أرغمتها سياسات الخصخصة وسياسات المعاش المبكر إلى تسريح مئات الآلاف أو ما يزيد عن المليون من العاملين حتى وصل عدد المتعطلين إلى ما يقرب من الأربعة أو الخمسة ملايين – حوالي 25.00 % ممن هم في سن العمل – وأصبحت مشكلة البطالة قنبلة غير موقوتة تهدد استقرار المجتمع .. ومن هنا فقد تنادى الموقعون على هذا البيان لتأسيس "رابطة العاطلين المطالبين بحق العمل".

 

ويأتي في مقدمة أهداف الرابطة السعي الحثيث لتوفير فرص عمل للعاطلين بالتعاون مع المجتمع الأهلي دون أن تتخلى الرابطة عن مطالبة الدولة بالقيام بمسئولياتها في حل مشكلة البطالة وتوفير فرص العمل اللازمة حيث تكفل الشرائع السماوية والدستور المصري والمواثيق الدولية حقوقا للإنسان يأتي في مقدمتها ( حق المأكل والملبس والمسكن والتعليم والعلاج وحق العمل ) إذ تنص المادة ( 17 ) من الدستور المصري على ( تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعي والصحي ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا وذلك وفقا للقانون ) .. كما أن مواجهة مشكلة البطالة مسئولية الجميع .. مسئولية الفرد والمجتمع والحكومة مصداقا لقول رسولنا الكريم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " حتى أن ابن حزم ذهب إلى أنه "يجب على الأغنياء في كل بلد أن يقوموا بكفاية الفقراء إذا لم تكف الزكاة ذلك " مصداقا لحديث رسولنا الكريم "ما بات مسلم وجاره جائع" وقول علي رضي الله عنه "ما جاع فقير إلا بتخمة غني" .

 

ولقد اهتم العمل الأهلي في مصر بتأسيس هيئات وجمعيات للدفاع عن كل الحقوق السابقة إلا أن نصيب الدفاع عن حق العمل لم يكن متناسبا مع أهمية هذا الحق .. ومن هنا تأتي أهمية تأسيس رابطة العاطلين في هذا التوقيت لسد هذه الثغرة لخير العاطلين وخير الأمة في توفير فرص العمل وإحداث التنمية وتحقيق الاستقرار .

 

وإذا كان بعض الموسرين قد دأبوا على إخراج راتب شهري من زكاتهم للمتعطلين من أقاربهم وجيرانهم يكفونهم به مئونة الحياة .. ورغم مشروعية هذا التصرف وما يعكسه من تكافل اجتماعي بين كافة أبناء الأمة إلا أن هذا يشيع روح التواكل والتكاسل انتظارا لهذه الزكاة التي تقدم في صورة إعانة شهرية كما يحرم المجتمع من ناتج التنمية إذا وفرت فرص عمل لهؤلاء المتعطلين ومن هنا يأتي موقف الرابطة ضد الاتكالية والتواكل وضد الاستجداء والتسول ليعيش المواطن حرا كريما نافعا لأمته .

 

إن غاية الرابطة وهي تفتح باب عضويتها - للرجال والنساء من العاطلين والعاملين وأصحاب الأعمال ومن الأغنياء والفقراء - لا تسعى لفرض واجبات على الدولة والأغنياء أو حقوقا للفقراء وإنما غايتها من كل ذلك هي القضاء على البطالة وما يستتبعها من فقر وحاجة حيث أنها من أخطر الأمراض التي تفتت الأمة وتساعد على انتشار الرذيلة والجريمة .. كما أن تغلغلها في المجتمع يجعل التنمية مجرد أضغاث أحلام ."




تابع أيضاً


تعليقات الزوار