|
تحاصر قوة من الأمن المركزي مستشفى الطوارئ بالمنصورة؛ بسبب تجمهر أهالي قرية المخزن مركز السنبلاوين أمام المستشفى، ورفض استلام جثة تامر محمد الباز عمارة "24 عامًا"، والذي تتهم أسرته ثلاثة أمناء شرطة وضابطًا بسجن المنصورة؛ بتعذيبه حتى الموت. وقدَّم محمد الباز عمارة "فلاح 62 عامًا"- والد الشاب- بلاغًا إلى مدير أمن الدقهلية، اتهم فيه ثلاثة أمناء شرطة وضابطًا بضرب ابنه، الذي كان يقضي عقوبة الهروب من فترة التجنيد داخل سجن المنصورة بحديدة على رأسه وصعقه بالكهرباء؛ ما أدَّى إلى إصابته بالشلل التام ونقله إلى المستشفى في 3 فبراير الحالي ووفاته داخل مستشفى الطوارئ. يقول الأب: إن ابنه كان محكومًا عليه بالسجن سنتين بسبب هروبه من أداء الخدمة العسكرية بعد علمه أنه تمَّ تجنيده بالأمن المركزي فهرب، وفوجئنا بالقبض عليه من المنزل، وبعد أن قضى ثلاثة أشهر من العقوبة بسجن القطة بالقناطر تمَّ نقله إلى سجن المنصورة حتى يسهل علينا زيارته وقضى به خمسة شهور. تروي شقيقته حنان "28 عامًا- ربة منزل" أنها تلقت اتصالاً هاتفيًّا من مستشفى الجامعة، يخبرها بأن شقيقها مصاب ومحتجَز بالمستشفى، وعندما ذهبت إليه يوم الأربعاء الماضي بكى بشدة، وأخبرها أن ثلاثة أمناء شرطة وضابطًا قاموا بضربه بحديدة على رأسه عندما اشتكى لهم من أنه مريض ويحتاج إلى الذهاب إلى طبيب، فقالوا له: "تعال نكشف عليك"، ثم ضربوه وصعقوه بالكهرباء يومًا كاملاً حتى سقط منهم من شدة التعب!. وتضيف حنان: "منظر أخي كان صعبًا، ولا يستطيع الحركة، ورغم ذلك كان مقيدًا في السرير بالكلابشات؛ رغم أن الدكتور قال لي إنه مصاب بشلل تام". كانت نيابة قسم أول توالي التحقيق في الوقعة بعد سماع أقوال الشهود، وبعد أن عاينت آثار التعذيب على جسد الضحية، إلا أن تقرير الطب الشرعي قال: إن الوفاة طبيعية نتيجة هبوط في الدورة الدموية، وهو ما جعل أهل الضحية يرفضون استلام الجثة، ويطالبون بتقرير لجنة ثلاثية. |