التاريخ :

العزيزة .. «باطنية الدقهلية» التي أصبحت مركزاً لتجارة المخدرات

العزيزة .. «باطنية الدقهلية» التي أصبحت مركزاً لتجارة المخدرات

الدستور ... صالح رمضان

- عندما عجزت الشرطة اتفق الأهالي مع التجار على البيع «بالليل فقط» !

مستوى الدخل المرتفع حوَّل أبناء القرية إلى «مدمنين»تعتبر قرية العزيزة من أشهر قري مركز المنزلة، بل أشهر قري الدقهلية خصوصا في الفترة الأخيرة بعد أن تحولت من القرية الهادئة المطمئنة التي يعمل غالبية أهلها بالصيد، نظرا لقربها من بحيرة المنزلة والبعض الآخر في الزراعة إلي نقطة غير آمنة بعد أن أصبحت مركزا لتجارة المخدرات , ويوجد بالقرية أعداد من تجار البانجو والحشيش وكل أنواع المخدرات، لذلك أصبحت مقصدا للمتعاطين الذين يتوافدون من المدن والمحافظات المجاورة لجلب ما يحتاجونه فباتت العزيزة منطقة جذب للخارجين علي القانون والبلطجية الذين وجدوها مأوي جيداً للتخفي عن العيون .

 

تنقسم القرية إلي منطقة الطريق الزراعي وبه غالبية المصالح الحكومية ومنطقة (الشرخ) وبها المجمع التعليمي للمعاهد الأزهرية والمدرسة الفنية الصناعية ومدرستا السلام والجديدة الابتدائية ، وبه أيضا مركز شباب العزيزة ، ومنطقة الحصار والساحة والجرن وحي المسجد الكبير (الصاري) , وتشتهر تلك المنطقة بتركز تجار المخدرات بها الذين يحاولون فرض سيطرتهم علي أهالي القرية فيبدأون في فرش بضاعتهم من بعد العصر كل يوم حتي بعد منتصف الليل ويستخدمون الأسلحة البيضاء والآلية لحماية أنفسهم ، ومن أراد أن يعترض من أبناء القرية الأصليين لاقي ما لا يرضيه .

 

وعندما ضاق أهالي القرية بما يحدث فيها قاموا بتنظيم وقفة احتجاجية أمام نقطة شرطة القرية، اعتراضاً علي انتشار أعمال البلطجة والإجرام في القرية وانتشار سرقة الدراجات البخارية والمواشي تحت الإكراه المادي والمعنوي ، وتكررت مشاهد الإجرام اليومية التي يمارسها البلطجية والمسجلون ، فلا يكاد يمر يوم واحد في تلك القرية ، إلا ويتم الإعلان عن جريمة جديدة ، والتي تعتبر أعلي معدلات الإجرام في محافظة الدقهلية بالكامل ولا يوجد منزل واحد في القرية إلا وتعرض لحادث إطلاق رصاص أو سرقة بالإكراه .

 

ونجحت الوقفة الاحتجاجية في تحريك أجهزة الأمن وتحركت قوات كبيرة واستمرت بالقرية عدة أيام نجحت خلالها في استئصال بعض بؤر الإجرام في القرية وألقت القبض علي بعض المجرمين وتجار المخدرات .

 

وحاول عدد من أهالي القرية التفاوض مع تجار المخدرات وديا لإنهاء ظاهرة تجارة المخدرات في القرية فاجتمعوا مع عدد من أبرز التجار لصد أي تجار فيها بالمخدرات ، وللاتفاق علي عدم بيع المخدرات في النهار والاكتفاء بالبيع في فترات الليل وذلك بعد أن فقد الأهالي الأمل في منع البيع نهائياً .

 

جدير بالذكر أن تجارة البانجو انتشرت في قرية العزيزة في العقد الأخير وأصبح تداولها علنيا في المقاهي والشوارع وبسبب البطالة الواضحة في البلد والدخل المرتفع لأهالي القرية بسبب وجود عدد كبير من الأهالي في دول الخليج وبقاء أبنائهم في القرية ينفقون ما يرسله إليهم آباؤهم من أموال علي المخدرات.




تابع أيضاً


تعليقات الزوار