التاريخ :

أراضي الأوقاف في مصر .... المال السايب

أراضي الأوقاف في مصر .... المال السايب

- الورثة " نحن فقراء يملكون ملاين

كتبت : شيماء جمعة

تشهد محكمة مجلس الدولة جلسات صراع بين الأهالي والدولة حول أحقية كل منهم في أراضي الأوقاف والتي يحكم فيها المستشار محمد قشطة نائب رئيس محكمة مجلس الدولة .

 

بدأ الصرع حول الوقف الأهالي عندما صدر القانون في 23من ذي الحجة 1371هـ=14 من سبتمبر 1952م بفك جميع الأوقاف الأهلية وتمكين الورثة الشرعيين منها على أن تكون وزارة الأوقاف هي المسئولة عن إدارة الوقف وحمايته حتى يتسلمه الورثة .

 

يؤكد "أحمد حسن فؤاد " من الجيل الرابع لورثة وقف "الشيخ متولي محمد نور "محتكر تجارة الأقطان فى نهاية القرن ال19 أن "وقف الشيخ المتولي نور" منذ 1901 ويضم 16 حجة للوقف عند حصر حجة واحدة منها وجدها بقيمة 1471 فدان بالإضافة لعقارات والبيوت والمحالات التجارية .

ويضيف محمد زكي محامي ورثة نور أنهم لم يتمكنوا من حصر جميع حجج الوقف بسبب تعنت وزارة الأوقاف معهم ويقول " الموظف فى الأوقاف قال  لي انتوا جاين تاخدوا أكل عيشنا يعنى نصرف لكم الوقف ونأكل منين " .

 

كما طالب محامين الورثة أن تعلن وزارة الأوقاف عن قيمة ريع الأراضي التابعة للوقف والتي قدرت عام 1997 عن وقف نور فقط بقيمة 100 مليون جنية .

 

بينما اشتكي ورثة "الأمير أحمد عصمت الطوبجي " ناظر الجهادية وصاحب الوقف منذ 1257 هجرية . من تعسف المحكمة فى إجرائات التقاضي وتساءلت الدكتورة "ناريمان " أحد الورثة كيف يكون التقاضي فى منزل الخصم حيث تعقد الجلسات فى حجرة لجنة القسمة التابعة لوزارة الأوقاف التى يختصمها الورثة .

 

كما تعانى الوثائق من الإهمال بسبب تكدس الأوراق في حجرة صغيرة لا يشرف عليها إلا موظف واحد ويصعب استخراج أى مستند منها .

 

ويضيف ورثة السادة الجوهرية أن الجلسات دائما تؤجل بدون أى سبب واضح لمدة لا تقل عن أربع أشهر كما أن ممثل الدولة عادة لا يحضر الجلسات وإن حضر يجلس بجوار القاضي علي المنصة وكأنه الحكم وليس الخصم .

 

كما أن القاضي يرفض استلام أى أوراق أو مستندات تفيد القضية منذ عامين كاملين .

 

بينما يؤكد ورثة أحمد باشا رشيد أنهم يعانون منذ 33 سنة لتمكينهم من استرداد الوقف وتوارثوا القضية عن آبائهم وإلى الآن لم يتمكنوا من الحصول علي مليم واحد منها بالرغم من استحقاق الورثة لمبالغ شهرية كتعويض عن الوقف لحين تقضي المحكمة بتوزيعه كاملا وفق القانون .

 

ويضيف الحاج ياسين محمد خالد "ناظر وقف " أنه لم يعد يملك نفقات القضية بالرغم من انه يستحق ملاين الجنيهات " كل الورثة فقراء وبيجروا وراء حقهم وهم يملكون ملاين "

 

ويتسائل "هاني محمد حامد" أحد الورثة ما السر حول تعنت الدولة في إعطاءنا حقوقنا بالرغم من أن ذلك سيسبب انتعاش لاقتصاد البلد وحل جزء من أزمة الركود عندما يحصل هؤلاء الناس على أمولهم بالطبع تتحسن أوضاعهم المعيشية يقومون بالتجارة في الأموال أو البيع والشراء بدلا من احتجاز الأموال في خزانة الأوقاف والسرقة منها والنهب لأنها مال سايب لا أحد يحاسب عليه .

 

الجدير بالذكر أنه تم تأجيل نظر جلسة جميع الأوقاف اليوم 19 /5/2009 بعد مشادة كلامية بين القاضي " محمد قشطة " ومحامي الورثة لرفضه الاعتراف بالأوراق التي حصلوا عليها من وزارة الأوقاف والتي تؤكد وجود مستحقاتهم تحت يد الأوقاف حتى الآن كما رفض استلام المستندات التي تخص القضية .




تابع أيضاً


تعليقات الزوار