التاريخ :

السرطان في "مزيل العرق".. وصناعته بالمنزل أفضل

السرطان في

- يسد قنوات التعرق فيحتبس العرق داخل الجسم!

- به مواد سامة تتحلل بالجسم وتضر الجلد

- 3 خطوات لصناعة مزيل عرق آمن في المنزل

 

تحقيق: رشا سعودي

ونحن في أوج فصل الصيف الحار؛ حيث درجة الحرارة الملتهبة.. والشمس الحارقة.. يتصبب من الإنسان كم عرق غير عادي مع اختلاف طبيعة كل جسم، ويتبعها صدور روائح كريهة من جسم الإنسان؛ مما يدفع الكثير إلى استخدام مزيلات العرق؛ لمنع صدور أي روائح كريهة منه؛ إلا أن هناك تحذيرات أطلقت تحذر من استخدام مزيلات العرق لتسببها في أمراض عديدة.

 

يأتي ذلك في ظل غياب أي نوع من الرقابة على مثل هذا النوع من الصناعات؛ حيث تتنافس الشركات المحلية والعالمية في كتابة معلومات مضللة على ظهر العبوة؛ حتى تكتسب ثقة المستهلك، ومع كثرة الاستخدام تبدأ الآثار الجانبية بكشف المستور؛ حيث أكدت الدراسات الحديثة أن مزيلات العرق تسبب العديد من الأمراض على رأسها سرطان الثدي بالنسبة للمرأة، لقربه من الإبطين.

 

(إخوان أون لاين) ناقش حقيقة خطورة مزيلات العرق مع الخبراء والمتخصصين، واضعًا بدائل عديدة والتي يمكن صناعتها في المنزل؛ لتغني عن أضرار استخدام المزيلات؛ فإلى التحقيق:

بدايةً يوضح الدكتور شبل شعلان، أستاذ علم الفسيولوجي بكلية العلوم جامعة القاهرة، أن الإنسان من صفاته الجسمانية أنه يتمتع بدرجة حرارة ثابتة؛ حيث إن من أهم آليات المحافظة على درجة حرارة أجسامنا هو العرق؛ والذي يتكون أساسًا من الماء وبعض الأملاح مصحوبة ببعض السموم التي يتخلص منها الجسم عن طريق العرق.

 

ويضيف أنه مع وجود البكتريا التي تحيط بنا في الجو، وتكاثرها؛ نتيجة قلة النظافة الشخصية، تظهر بعض روائح العرق النفاذة مسببة رغبة جارفة في التخلص منها أيًّا كانت العواقب، مشيرًا إلى أن ذلك هو ما أدَّى إلى رواج مزيلات العرق، والتي تعمل معظمها على سد قنوات التعرق، فيحتبس العرق بسمومه بداخل العقد الليمفاوية فيؤدي إلى تورمها!! شارحًا  أن تلك السموم المحتبسة بالخلية تعمل على تغيير خصائصها الفسيولوجية، ومن هنا يظهر السرطان في الجسم.

 

ويوضح أن الرجال أقل تعرضًا لسرطان الثدي من النساء؛ لأن الشعر عند الرجال يمنع الامتصاص الكامل لمزيل العرق فتقل نسبة الإصابة بينما عند النساء يمتص المزيل كاملاً فتزداد النسبة.

 

ويرى د. شبل أن مزيلات العرق لا ضرر فيها، بينما مزيلات العرق التي نراها مكتوبًا عليها "Anti-perspiration"  فهي تلك التي تحدث السرطان في الجسم، موضحًا أن ما نراه مكتوبًا عليه " Deodorant فهو آمن إن صدقت الشركة فيما تكتبه؛ حيث إن بعض الشركات تكتب على العبوة من الخارج طبيعي: "مائة في المائة" والواقع في أحيان كثيرة يكون عكس ذلك، وتلك مسئولية الأجهزة الرقابية التي بها كثير من الفساد.

 

أمراض بالجملة

ويقول الدكتور بركات السيد بركات، مدرس مساعد بطب قصر العيني: إن الميثانول المستخدم في صناعة المزيلات يسبب تهيجًا في الجهاز التنفسي وكحة إذا ما تم استنشاقه بكمية كبيرة، كما أنه يسبب تهيج الجلد وجفافًا للشعر وتشققه؛ لإذابته للدهون الطبيعية الموجودة بفروة الرأس.

 

ويرى أن الخطورة الأكثر من ذلك تتمثل في أن استعماله والتعامل معه لفترات طويلة يؤدي إلى مشاكل صحية كارثية؛ حيث يؤدي إلى قصور في الجهاز العصبي وتليف في الكبد، ويتعرض عادة لهذه الخطورة من يتعامل معه كثيرًا، أمثال من يشتغلون في صناعة العطور.

 

مواد سامة

وتكشف الدكتورة إكرام محمد، معيدة بقسم الكيمياء الفزيائية بكلية العلوم جامعة القاهرة، عن أن من أهم مكونات المزيلات العرقية الموجودة بالسوق مادة الكحول الأسيتيلي، والتي تشكل حوالي 40%، ونظرًا لأن "الكحول الميثيلي" أرخص منه 10 مرات؛ لذا يلجأ الكثيرون لاستخدامه متجاهلين مخاطره الشديدة على صحة الإنسان؛ لأنه يعتبر من المواد السامة؛ حيث ترجع سُمِّيتُه إلى أنه يتحلل داخل الجسم إلى مكونات شديدة السمية.

 

وتؤكد أن المشكلة لم تقتصر فقط على الكحول؛ ولكن تمتد لتشمل الزيوت العطرية؛ حيث إنها تعتبر من المواد التي لها درجة اشتعال منخفضة؛ لذا فتحفظ في زجاجات معتمة، وتحفظ  في درجة حرارة خاصة، موضحًا أن ما يحدث من باعة المزيلات أنهم يضعونها في زجاجات شفافة؛ فتتفكك الروابط الكيميائية للزيوت، وبالتالي تحدث تأثيرًا ضارًّا على البشرة.

 

وترى منال عبد الله، خبيرة تجميل، أن الغرض خصوصًا عند النساء هو التخلص من رائحة العرق فقط، خصوصًا أن "البرفان" محرم شرعًا إذا ما تم استخدامه خارج نطاق المنزل، بل تدخل التي تتعطر خارج بيتها إلى دائرة اللعنة، موضحة أن ذلك هو ما يدفع الكثيرات لأن يلجئن لاستخدام مزيل العرق.

 

وتقدم حلاًّ بسيطًا لحل تلك الأزمة يمنع صدور روائح كريهة من الشخص وفي الوقت نفسه يجنبه الأمراض الصادرة من مزيل العرق، وهو يتمثل في الشبة المطحونة؛ مشيرة إلى أن دهن أماكن العرق بشبة مطحونة عقب الاستحمام تمنع صدور روائح كريهة من 8 – 9 ساعات بلا رائحة للعرق.

 

وتضيف: إن هناك مواد أخرى تساعد على عدم ظهور رائحة للعرق مثل: الليمون، إلا أنها تلفت النظر إلى أن الليمون يسبب حساسية عند الكثيرين؛ نظرًا لطبيعته الحمضية؛ لذا لا بد من تقليل استخدامه.

 

مزيل عرق منزلي

وتشرح طريقة صناعة مزيل العرق بكل بساطة في المنزل في خطوات محددة:

1- المكونات:

إحضار علبة كريم بشرة صغيرة، معلقتين كبيرتين من الشبة مطحونة، ماء ورد، ملعقة نشا صغيرة، ثلاث ملاعق كبيرة من بودرة الأطفال "التلك"، وملعقة مسك أبيض مطحون.

 

طريقة الإعداد:

- إحضار علبة فارغة يوضع بها جميع المكونات عدا الشبة، وتخلط جيدًا في ماء كميته قليلة، ويضاف قليل من ماء الزهر أو ماء الورد؛ ثم يصفى الماء بقطعة "شاش" لأجل تصفيته من الشوائب، ثم يضاف الماء المصفى من الشبة إلى الخليط.

 

- ثم يضاف تدريجيًّا ماء الزهر، ويخفق جيدًا حتى يصل إلى ليونة مستحضرات مزيلات العرق الموجودة بالسوق، ثم تأخذ علبة مزيل عرق فارغة بعد غسلها ويوضع بها جزء من الخليط.
- ثم يتم وضعها في الثلاجة لمدة يومين، وتخرج وتستخدم بعد الاستحمام؛ من خلال دهن منطقة الإبطين، وتحت الصدر وأماكن العرق المختلفة.

 

وتوضح أن الشبة مادة طبيعية تمامًا وتتكون أساسًا من كلوريد ألومونيوم، وهي مادة غير ضارة فتعتبر آمنة جدًّا لجسم الإنسان، كما أنها تعمل على قتل البكتيريا المسببة لرائحة العرق ولا تسد مسام الجلد كمزيلات العرق.




تابع أيضاً


تعليقات الزوار